1 00:00:08,320 --> 00:00:10,500 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله 2 00:00:11,320 --> 00:00:15,160 حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، 3 00:00:15,900 --> 00:00:19,100 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، 4 00:00:20,060 --> 00:00:25,540 له الحمد في الآخرة والأولى، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده 5 00:00:25,600 --> 00:00:30,800 ورسوله من استمسك بسنته هدي إلى العروة الوثقى، 6 00:00:31,560 --> 00:00:36,620 صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والتقى. 7 00:00:36,700 --> 00:00:41,660 أما بعد، فإن الله تعالى أخذ على أهل العلم 8 00:00:42,660 --> 00:00:47,760 العهد بتبليغ دينه، وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب 9 00:00:47,840 --> 00:00:50,320 لتبيننه للناس ولا تكتمونه، 10 00:00:51,210 --> 00:00:55,089 وأمر عباده بسؤال أهل العلم إن هم جهلوا 11 00:00:56,080 --> 00:00:59,380 فقال فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. 12 00:01:00,410 --> 00:01:04,750 والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من تصدر الجهلة للإفتاء، 13 00:01:05,700 --> 00:01:07,270 وبين أن الفتوى 14 00:01:08,800 --> 00:01:14,700 مرتقى صعب وعقبته كؤود، وأن سؤال أهل العلم هو طريق البر 15 00:01:14,760 --> 00:01:17,990 والأمان، وسبيل السعادة والاطمئنان. 16 00:01:18,580 --> 00:01:19,960 فعن جابر بن عبد الله رضي 17 00:01:20,020 --> 00:01:25,380 الله عنهما قال خرجنا في سفر فأصابنا، فأصاب 18 00:01:25,700 --> 00:01:31,180 رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه هل 19 00:01:31,240 --> 00:01:33,530 تجدون لي رخصة في التيمم؟ 20 00:01:34,180 --> 00:01:38,030 فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، 21 00:01:39,020 --> 00:01:44,740 فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك 22 00:01:44,820 --> 00:01:50,140 فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوه إذ لم يعلموا، 23 00:01:50,840 --> 00:01:53,220 فإنما شفاء العي السؤال. 24 00:01:54,620 --> 00:02:00,240 ولا شك أن الفتوى إذا قامت على أسس صحيحة من جهة أهلية 25 00:02:00,300 --> 00:02:05,480 المفتي للنظر والاستدلال مع استحضاره لحال 26 00:02:05,540 --> 00:02:10,259 المستفتي، كانت من أعظم ما يسهل على العباد أمور دينهم ودنياهم، 27 00:02:10,780 --> 00:02:16,560 وبخاصة قاصدي الحرمين الشريفين، وذلك لكثرة ما 28 00:02:16,620 --> 00:02:18,130 يعرض لهم من المسائل. 29 00:02:20,140 --> 00:02:25,680 وبعد التتبع والاستقراء وجدت أن ما يعرض لقاصدي الحرمين 30 00:02:25,780 --> 00:02:31,600 الشريفين من المسائل والإشكالات ناتج عن أمرين مهمين. 31 00:02:31,660 --> 00:02:34,420 الأمر الأول عدم التصور أو عدم العلم، 32 00:02:35,320 --> 00:02:40,520 وهو الجهل البسيط بمسائل المناسك وغيرها كالأماكن والاتجاهات، 33 00:02:40,960 --> 00:02:46,500 كالذي لا يعرف مثلا بداية الطواف أو السعي، فيبدأ طوافه 34 00:02:46,584 --> 00:02:52,859 مثلا من الركن اليماني، أو يبدأ سعيه من المروة، فتجده يوقع نفسه 35 00:02:52,920 --> 00:02:55,900 في الحرج ومن معه كذلك. 36 00:02:56,540 --> 00:03:01,860 الأمر الثاني التصور الخاطئ السابق أو عدم العلم 37 00:03:03,220 --> 00:03:09,160 أو الجهل المركب لذات المسائل، كالذي يظن أن السعي بين الصفا 38 00:03:09,220 --> 00:03:15,100 والمروة ذهابا وإيابا شوط واحد، أو ظن أن اشتراط الطهارة للإحرام، 39 00:03:16,280 --> 00:03:21,980 فتتجاوز بعض النساء الميقات بلا إحرام بسبب الحيض أو النفاس، في حين أن 40 00:03:22,040 --> 00:03:22,990 النبي صلى الله 41 00:03:23,050 --> 00:03:28,360 عليه وسلم لما أخبر بأن أسماء بنت عميس رضي الله عنها 42 00:03:28,500 --> 00:03:32,660 نفست بمحمد بن أبي بكر رضي الله عنه 43 00:03:33,800 --> 00:03:35,480 أمرها بالإحرام كما في الصحيح. 44 00:03:36,740 --> 00:03:42,390 ومما يجدر التذكير به في هذا السياق أن من أعظم الأسباب التي تزيد 45 00:03:42,480 --> 00:03:48,420 المشقة على المكلفين وعلى قاصدي الحرمين الشريفين خصوصا 46 00:03:48,480 --> 00:03:54,140 أمرين اثنين، أولهما علمي خبري، والثاني عملي تطبيقي. 47 00:03:54,220 --> 00:03:55,220 أما الأول 48 00:03:56,320 --> 00:04:02,100 ما يسبق، ما يسبق إلى اعتقاد كثير من المسلمين من أن مفهوم التدين 49 00:04:02,160 --> 00:04:07,679 والتعبد يكبر في التشدد والغلو، وهذا تصور خاطئ 50 00:04:08,720 --> 00:04:13,720 واعتقاد فاسد لبس به الشيطان على كثير من الناس، 51 00:04:13,780 --> 00:04:19,200 فترتبت عليه عقائد باطلة نتج عنها أعمال منكرة مخالفة 52 00:04:19,260 --> 00:04:25,120 للشرع والفطرة السليمة، مع أن من أعظم خصائص الشريعة 53 00:04:25,180 --> 00:04:31,000 اليسر والسهولة، قال الله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، وقال جل 54 00:04:31,060 --> 00:04:33,740 في علاه وما جعل عليكم في الدين من حرج. 55 00:04:34,200 --> 00:04:40,120 وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم 56 00:04:40,260 --> 00:04:46,200 بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس 57 00:04:46,260 --> 00:04:52,060 منه. وأما الثاني فهو قصد المكلف لذات المشقة أن 58 00:04:52,120 --> 00:04:57,800 يقصد المكلف ذات المشقة ظنا منه أن ذلك أعظم أجرا 59 00:04:57,860 --> 00:05:03,740 وأكثر ثوابا، وهذا مما وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منه 60 00:05:03,820 --> 00:05:04,640 أشد التحذير. 61 00:05:05,180 --> 00:05:09,420 ففي البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما 62 00:05:09,480 --> 00:05:15,220 قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذا برجل 63 00:05:15,400 --> 00:05:20,360 قائم، فقال عليه فسأل عنه عليه الصلاة والسلام، قالوا 64 00:05:20,440 --> 00:05:22,580 هذا أبو إسرائيل 65 00:05:23,440 --> 00:05:27,000 نذر أن يقوم ولا يقعد، وألا 66 00:05:28,520 --> 00:05:30,320 يستظل، وألا يتكلم، 67 00:05:31,320 --> 00:05:32,520 ويصوم ولا يفطر. 68 00:05:32,900 --> 00:05:38,280 فقال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه. 69 00:05:39,040 --> 00:05:44,380 ومن ذلك على سبيل المثال قصد الطواف في الأدوار العليا من الحرم 70 00:05:44,440 --> 00:05:50,020 تكثيرا للأجر لما في ذلك من تعب ونصب مع إمكانية الطواف 71 00:05:50,080 --> 00:05:55,680 في صحنه بيسر وسهولة، فإن فعل ذلك من أجل الطواف 72 00:05:55,740 --> 00:06:01,460 تحت ظل الأدوار أو بعدا عن النساء مثلا اختلف الحكم لأن الأمور 73 00:06:01,520 --> 00:06:07,024 بمقاصدها، ومن ذلك أيضا القصد إلى أبعد المواقيت. مع 74 00:06:07,084 --> 00:06:12,684 المرور أو محاذاة أقربها مثلا أو الإحرام قبل وقت الميقات 75 00:06:12,744 --> 00:06:18,064 بفترة طويلة لتكثير الأجر ليس خوفا من فوات 76 00:06:18,124 --> 00:06:23,924 الإحرام. وهنا أذكر لكم كلام عظيم لشيخ الإسلام 77 00:06:24,004 --> 00:06:28,264 ابن تيمية رحمه الله في هذا الصدد يقول رحمه الله. 78 00:06:28,944 --> 00:06:30,564 ومما ينبغي أن يعرف. 79 00:06:32,244 --> 00:06:37,284 ومما ينبغي أن يعرف أن الله تعالى ليس رضاه أو محبته 80 00:06:38,404 --> 00:06:41,604 في مجرد عذاب النفس وحملها على المشاق. 81 00:06:42,684 --> 00:06:48,304 أن رضا الله ليس أن رضا الله ومحبته ليست في مجرد عذاب 82 00:06:48,364 --> 00:06:54,224 النفس وحملها على المشاق، حتى يكون العمل كلما كان أشق كان 83 00:06:54,284 --> 00:07:00,144 أفضل، كما يحسب كثير من الجهال أن الأجر على قدر المشقة في كل 84 00:07:00,204 --> 00:07:01,264 شيء. لا، 85 00:07:02,384 --> 00:07:07,044 ولكن الأجر على قدر منفعة العمل ومصلحته وفائدته. 86 00:07:07,104 --> 00:07:12,004 ولكن العمل ولكن الأجر على قدر منفعة العمل 87 00:07:12,064 --> 00:07:18,004 ومصلحته وفائدته، فإن وافق أن حصلت المشقة بغير قصد أجر عليها العبد 88 00:07:18,824 --> 00:07:21,704 كمن تعثرت به دابته في النسك. 89 00:07:22,084 --> 00:07:27,804 ومن هنا يأتي دور الفتوى في التيسير والتسهيل على عموم 90 00:07:27,864 --> 00:07:32,644 المكلفين. وبعد التتبع أيضا وجدت أن 91 00:07:33,944 --> 00:07:35,164 أكثر المسائل 92 00:07:36,164 --> 00:07:42,124 التي تتعلق بالمسجد الحرام والمسجد النبوي من خلال ما 93 00:07:42,764 --> 00:07:43,764 يعرض ما 94 00:07:43,824 --> 00:07:48,504 يعرض للزوار إنما يتعلق بمسائل المناسك، وقد يكون من ذلك 95 00:07:49,004 --> 00:07:54,464 ما ليس من هذا الباب على قلته كما ستأتي الإشارة إليه إن سمح الوقت. 96 00:07:55,484 --> 00:07:57,884 وهنا تنبيه مهم جدا 97 00:07:59,604 --> 00:08:03,504 وهو أن التيسير في الفتوى ليس مقصودا لذاته، 98 00:08:04,304 --> 00:08:08,094 أن التيسير في الفتوى ليس مقصودا لذاته، 99 00:08:09,044 --> 00:08:15,044 فالمفتي إنما يفتي بما يدين الله به على وفق ما جاء به الدليل 100 00:08:15,164 --> 00:08:18,084 مع مراعاة حال المستفتي. 101 00:08:18,144 --> 00:08:23,444 فالفتوى لا تصير الحرام حلالا، ولا الواجب مندوبا، 102 00:08:24,024 --> 00:08:27,704 ولا الشرط ولا الركن فضلة تسهيلا على المكلف. 103 00:08:27,944 --> 00:08:30,904 لا يمكن أن يكون هذا، فإن قيل كيف ذلك؟ 104 00:08:31,304 --> 00:08:32,304 وقد تقدم 105 00:08:33,264 --> 00:08:38,764 معنا في نصوص الشرع القاضية بأن من أعظم خصائص الشريعة 106 00:08:38,864 --> 00:08:42,404 وأكثر وأكثر مقاصدها اليسر ورفع الحرج. 107 00:08:42,804 --> 00:08:46,964 قلنا إن ذلك حق، لكنه من خصائص المشرع 108 00:08:47,744 --> 00:08:53,274 التيسير ورفع الحرج من خصائص المشرع وليس من خصائص المفتي، 109 00:08:54,164 --> 00:08:57,544 وهو ما كان في فترة التنزيل وأيام التشريع. 110 00:08:58,184 --> 00:09:03,964 أما بعد انقطاع الوحي وإكمال الدين وإتمام النعمة فالمرجع هو 111 00:09:04,024 --> 00:09:09,744 كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فالحلال ما أحله الله، 112 00:09:10,264 --> 00:09:11,744 والحرام ما حرمه الله، 113 00:09:12,744 --> 00:09:17,574 فالحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، 114 00:09:18,364 --> 00:09:20,084 والدين ما شرعه الله ورسوله. 115 00:09:20,784 --> 00:09:25,624 فليس للمفتي أن يتجاوز ذلك بقصد التسهيل 116 00:09:25,684 --> 00:09:31,004 والتيسير على المكلفين والمستفتين إلا 117 00:09:31,064 --> 00:09:35,604 على وفق القواعد والضوابط التي جاء بها الشرع. 118 00:09:36,364 --> 00:09:42,244 وبناء على ما تقدم فإنه مما ينفع في هذا الباب، وأعني بذلك التيسير في الفتوى 119 00:09:42,324 --> 00:09:48,204 على قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي من الزوار والمعتمرين مجموعة من القواعد 120 00:09:48,264 --> 00:09:52,664 الفقهية والملاحظات المرعية التي ينبغي أن تكون 121 00:09:52,724 --> 00:09:58,624 على ذكر واستحضار من المفتي، ونقدم ونقدم بذكر 122 00:09:58,684 --> 00:10:00,344 بعض هذه الملاحظات. الأولى 123 00:10:01,544 --> 00:10:07,384 استحضار المفتي لمسألة أصحاب الأعذار في باب الطهارة مثلا كالمصابين بسلس الريح 124 00:10:07,444 --> 00:10:11,344 أو سلس البول، فإن توجيههم إلى الاكتفاء بتجديد الوضوء 125 00:10:12,484 --> 00:10:17,924 لكل صلاة عند دخول الوقت قياسا على المستحاضة، وأنه لا يضرهم ما 126 00:10:17,984 --> 00:10:23,904 خرج منهم بعد ذلك يدفع عنهم المشقة والحرج ما لا يعلمه إلا 127 00:10:23,964 --> 00:10:24,924 الله. 128 00:10:25,063 --> 00:10:30,824 ونحمد الله أن الدولة أعزها الله خصصت مواضع لتجديد مواضع لتجديد 129 00:10:30,884 --> 00:10:31,834 الوضوء تخفيفا 130 00:10:31,894 --> 00:10:32,204 على المسلمين. 131 00:10:32,288 --> 00:10:37,404 الثانية مسألة عدم اتصال الصفوف في المسجد الحرام والمسجد النبوي، 132 00:10:37,864 --> 00:10:43,564 وهذه مسألة يتحرج منها كثير من المصلين فيظن أن صلاته 133 00:10:43,624 --> 00:10:48,884 ناقصة، والصحيح أنها صحيحة إذا لم تتصل الصفوف 134 00:10:49,524 --> 00:10:55,464 داخل المسجد، والصحيح أنها صحيحة إذا لم تتصل الصفوف داخل المسجد، 135 00:10:55,904 --> 00:11:01,704 وكذا لو كانت خارجه بشرط أن يتمكن من في الخارج من الاقتداء بمن 136 00:11:01,764 --> 00:11:02,384 في الداخل. 137 00:11:02,764 --> 00:11:07,004 قال الإمام الموفق من قدام رحمه الله ولا يعتبر اتصال الصفوف. 138 00:11:07,304 --> 00:11:12,204 الثالثة استحضار المفتي للفروق بين المسائل وما يترتب عليها من أحكام. 139 00:11:12,524 --> 00:11:17,934 فمن ترك واجبا من واجبات الحج أو العمرة ليس كمن ارتكب محظورا من المحظورات، 140 00:11:18,324 --> 00:11:19,984 فالأول عليه فدية نسك، 141 00:11:21,724 --> 00:11:27,504 وأما من ارتكب محظورا من محظورات الإحرام من حلق أو تقليب 142 00:11:27,564 --> 00:11:32,964 الأظافر أو لبس المخيط أو غير ذلك، فإنه يخير بين صيام ستة أيام 143 00:11:33,404 --> 00:11:35,064 أو إطعام ستة مساكين 144 00:11:36,344 --> 00:11:37,864 أو ذبح شاة. 145 00:11:38,324 --> 00:11:40,004 وهناك بعض القواعد 146 00:11:41,264 --> 00:11:42,914 سأذكرها على وجه الإجمال، 147 00:11:44,684 --> 00:11:49,104 وهي من القواعد الكلية الكبرى التي هي أصل في هذا الباب، وهي 148 00:11:50,104 --> 00:11:55,684 القاعدة الكبرى المشقة تجلب التيسير، ويندرج تحتها قاعدة لا 149 00:11:55,744 --> 00:11:57,064 تكليف إلا بمقدور. 150 00:11:57,544 --> 00:12:02,324 ومما يندرج تحت هذه القاعدة أن من أن من تعذر عليه الصلاة في مسجد الكعبة، 151 00:12:03,024 --> 00:12:07,504 فإن الصلاة داخل حدود الحرم بأجر الصلاة في مسجد الكعبة. 152 00:12:08,004 --> 00:12:11,520 وقاعدةالضرورات تبيح المحظورات. 153 00:12:11,660 --> 00:12:17,040 ومن الأمثلة في هذا الباب مسألة جواز المرور بين يدي المصلي في المسجد 154 00:12:17,100 --> 00:12:19,180 الحرام لشدة الزحام. 155 00:12:19,640 --> 00:12:25,580 ومن أهل العلم من ألحق بها المسجد النبوي ومسجد الخيف لذات العلة، 156 00:12:25,640 --> 00:12:28,880 فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. 157 00:12:28,970 --> 00:12:34,860 وقاعدة الحاجة تنزل منزلة تنزل تنزل منزلة الضرورة. 158 00:12:34,920 --> 00:12:40,780 ومن ومن النماذج في هذا الباب على سبيل المثال مسألة التوكيل في الرمي عند العجز، 159 00:12:41,260 --> 00:12:45,360 ومسألة من لم يجد مبيتًا سقط عنه وبات بمكة، 160 00:12:47,100 --> 00:12:51,780 وكذلك لبس الخفين لمن لم يجد نعلين. 161 00:12:51,840 --> 00:12:57,520 وهذه تندرج- وهذه المسألة تندرج تحت قاعدة إذا تعذر الأصل 162 00:12:57,580 --> 00:12:58,770 انتقل البدل. 163 00:12:58,920 --> 00:13:01,220 أخيرًا أيها الفضلاء الأكرمين، 164 00:13:01,980 --> 00:13:03,040 أهم النتائج 165 00:13:03,900 --> 00:13:09,160 والتوصيات من خلال ما مر معنا يظهر جليًا لكل ناظر 166 00:13:10,620 --> 00:13:14,340 مكانة الفتوى ودورها في التيسير على المكلفين، 167 00:13:15,060 --> 00:13:20,580 ومنها ضرورة أن يكون المفتي ذا أهلية ومكنة وفطنة 168 00:13:20,640 --> 00:13:23,900 تؤهله لتصور المسائل والتفريق بينها. 169 00:13:25,100 --> 00:13:28,619 ومما يمكن أن يوصى به في هذا المقام 170 00:13:29,580 --> 00:13:35,250 أن يقوم ثلة من أهل العلم الأفاضل بجمع أهم المسائل التي 171 00:13:35,310 --> 00:13:40,880 تعرض في التي تعرض في الغالب لقاصدي المسجد الحرام والمسجد 172 00:13:40,940 --> 00:13:46,740 النبوي من الحجاج والزوار والمعتمرين في كتيب واحد يكون مرجعًا 173 00:13:46,800 --> 00:13:51,690 لأهل الفتوى في مكاتب الإفتاء داخل الحرمين الشريفين. 174 00:13:52,400 --> 00:13:58,200 وأحسب أني قد ألمحت في هذه الوريقات ولو بشيء يسير إلى ما 175 00:13:58,260 --> 00:14:03,300 يتعلق بموضوع التيسير في الفتوى في الحرمين الشريفين وأثره 176 00:14:03,360 --> 00:14:04,260 على الزائرين. 177 00:14:04,344 --> 00:14:08,900 والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد 178 00:14:09,440 --> 00:14:11,970 وعلى آله وصحبه أجمعين. 179 00:14:13,720 --> 00:14:20,590 [صوت طيور]