1 00:00:02,720 --> 00:00:04,700 بسم الله الرحمن الرحيم. 2 00:00:04,920 --> 00:00:10,520 الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا 3 00:00:10,600 --> 00:00:16,500 شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله صلى 4 00:00:16,560 --> 00:00:21,440 الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا مزيدًا إلى يوم الدين. 5 00:00:22,420 --> 00:00:28,320 يتجدد اللقاء بكم أحبتي في الله في هذا الصرح العلمي الشامخ في هذه 6 00:00:28,380 --> 00:00:33,560 الدورة المباركة التي تنظمها جمعية أم المؤمنين 7 00:00:33,620 --> 00:00:39,420 برعاية كريمة من هيئة الأعمال الخيرية العالمية 8 00:00:39,480 --> 00:00:44,820 ضمن سلسلة دورات ليدبر آياته تحت عنوان 9 00:00:44,880 --> 00:00:50,260 وقفات مع سورة الكهف لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور 10 00:00:50,340 --> 00:00:55,480 سليمان الرحيلي حفظه الله تعالى ومتعه بالصحة 11 00:00:55,540 --> 00:00:56,520 والعافية. 12 00:00:57,300 --> 00:01:02,840 المدرس بالمسجد النبوي الشريف وإمام وخطيب مسجد قباء. 13 00:01:02,900 --> 00:01:07,500 فليتفضل شيخنا لإلقاء دورته مشكورًا مأجورًا. 14 00:01:08,340 --> 00:01:09,340 بارك الله فيكم. 15 00:01:09,900 --> 00:01:12,780 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 16 00:01:15,500 --> 00:01:20,660 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام 17 00:01:20,720 --> 00:01:25,300 الأتمان الأكمل على المبعوث رحمة للعالمين 18 00:01:26,540 --> 00:01:30,440 وعلى آله وصحبه أجمعين. 19 00:01:31,100 --> 00:01:32,100 أما بعد. 20 00:01:35,920 --> 00:01:39,860 فإن من أعظم طرق الخير. 21 00:01:43,260 --> 00:01:48,080 ومما يدل على إرادة الله عز وجل الخير بعبده. 22 00:01:52,660 --> 00:01:54,300 أن يكون الإنسان 23 00:01:55,140 --> 00:01:57,460 سالكًا طريق طلب العلم. 24 00:02:00,060 --> 00:02:02,620 فالعلم كله خير. 25 00:02:06,840 --> 00:02:08,241 وأشرف العلم 26 00:02:09,000 --> 00:02:10,920 ما تعلق بكتاب الله 27 00:02:12,440 --> 00:02:13,920 سبحانه وتعالى. 28 00:02:16,340 --> 00:02:17,800 وقد تقدم معنا 29 00:02:19,820 --> 00:02:23,160 أن الانتفاع التام بالقرءان. 30 00:02:25,560 --> 00:02:26,960 يكون بتلاوته. 31 00:02:28,800 --> 00:02:30,520 وتدبر معانيه. 32 00:02:32,940 --> 00:02:35,100 والعمل بما فيه. 33 00:02:36,960 --> 00:02:41,960 فمن وفقه الله عز وجل لأن يكون لكتابه تالياً 34 00:02:43,660 --> 00:02:45,760 ولمعانيه متدبراً 35 00:02:47,140 --> 00:02:49,040 وبما فيه عاملاً، 36 00:02:50,540 --> 00:02:55,580 فقد وفقه إلى الانتفاع التام بالقرءان. 37 00:02:58,200 --> 00:03:00,860 والمتنافس في الخيرات 38 00:03:01,620 --> 00:03:03,120 يسعى لتمام الأمر 39 00:03:04,780 --> 00:03:06,540 ويسعى لأن يكون 40 00:03:07,400 --> 00:03:09,200 في مقدمة الركب 41 00:03:10,600 --> 00:03:13,800 لأنه يسابق إلى ربه 42 00:03:14,800 --> 00:03:16,180 سبحانه وتعالى. 43 00:03:17,800 --> 00:03:19,100 وتقدم معنا 44 00:03:20,600 --> 00:03:24,350 أن التدبر للقرءان على طريقتين. 45 00:03:26,140 --> 00:03:30,100 الطريقة الأولى التدبر الكلي، 46 00:03:32,160 --> 00:03:37,980 وهذا يقوم على معرفة مقاصد السورة الكلية 47 00:03:39,260 --> 00:03:41,220 وعلى موضوع 48 00:03:42,540 --> 00:03:45,500 وعلى موضوعات السورة الكلية. 49 00:03:47,580 --> 00:03:50,140 ثم تربط الآيات 50 00:03:51,340 --> 00:03:56,740 بتلك المقاصد الكلية والموضوعات الكلية 51 00:03:58,060 --> 00:04:00,120 وتستخرج هداياتها. 52 00:04:02,160 --> 00:04:03,740 والطريقة الثانية 53 00:04:04,840 --> 00:04:07,700 التدبر الجزئي. 54 00:04:09,440 --> 00:04:12,920 وذلك بتدبر كل آية. 55 00:04:14,100 --> 00:04:17,519 وهذا أيضا عند أهل العلم على نوعين. 56 00:04:19,140 --> 00:04:24,460 النوع الأول تدبر هدايات 57 00:04:24,540 --> 00:04:30,000 الآية فيكون التدبر منصبًا على الهداية 58 00:04:31,900 --> 00:04:34,880 على دلالة الآية. 59 00:04:38,320 --> 00:04:43,440 والنوع الثاني تدبر معاني الآية 60 00:04:44,840 --> 00:04:49,560 فيكون التدبر منصبًا على معرفة المعنى. 61 00:04:52,360 --> 00:04:57,460 وقد ذكرت أني حريص على أن تكون هذه الدورة 62 00:04:58,700 --> 00:05:04,200 تطبيقًا عمليًا لهذا وتدريبًا عمليًا على هذا، 63 00:05:05,360 --> 00:05:09,340 لأن هناك كثيرين من الناس 64 00:05:11,180 --> 00:05:14,530 يريدون التدبر لكن لا يحسنونه. 65 00:05:16,300 --> 00:05:17,340 فإذا عرفنا. 66 00:05:20,000 --> 00:05:21,240 هذين الطريقين. 67 00:05:25,920 --> 00:05:30,040 وعرفنا نوعي الطريق الثاني. 68 00:05:31,380 --> 00:05:33,640 ودربنا أنفسنا على ذلك. 69 00:05:34,620 --> 00:05:38,540 فإنه يستقيم لنا باب تدبر القرآن. 70 00:05:41,740 --> 00:05:45,800 وقد. أخذنا البارحة 71 00:05:47,180 --> 00:05:50,140 وقفات في التدبر الكلي 72 00:05:50,980 --> 00:05:52,100 لسورة الكهف. 73 00:05:54,700 --> 00:06:00,520 ثم شرعنا في التدبر الجزئي بتدبر الهدايات. 74 00:06:02,384 --> 00:06:05,004 وأخذنا خمس وقفات 75 00:06:05,904 --> 00:06:07,464 تتعلق بهذا. 76 00:06:08,964 --> 00:06:10,324 والوقفة السادسة 77 00:06:12,364 --> 00:06:14,844 الأمور الدنيوية كلها 78 00:06:16,384 --> 00:06:21,444 من الأموال والسلطة والجاه 79 00:06:22,624 --> 00:06:23,784 وغير ذلك 80 00:06:24,844 --> 00:06:26,284 زينة ذاهبة. 81 00:06:27,824 --> 00:06:32,744 والآخرة نعيم مقيم باقي. 82 00:06:33,964 --> 00:06:37,684 قال تعالى في الآية السابعة والثامنة. 83 00:06:39,924 --> 00:06:45,824 إنا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم 84 00:06:45,944 --> 00:06:51,684 أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما 85 00:06:51,764 --> 00:06:55,224 عليها صعيدًا جرزًا. 86 00:06:56,264 --> 00:06:57,364 أي جاعلون 87 00:06:58,864 --> 00:07:01,624 ما على الأرض مبادًا 88 00:07:02,724 --> 00:07:05,024 مستأصلًا من أصله. 89 00:07:06,764 --> 00:07:10,044 فما عليها يبيد ويهلك. 90 00:07:11,284 --> 00:07:13,964 والصعيد هو وجه الأرض. 91 00:07:16,744 --> 00:07:20,844 والجزر قال بعض أهل العلم 92 00:07:21,824 --> 00:07:24,904 هو الأرض التي لا نبات فيها. 93 00:07:27,704 --> 00:07:30,424 هي الأرض التي لا نبات فيها. 94 00:07:31,304 --> 00:07:32,724 وقال بعض أهل العلم 95 00:07:33,864 --> 00:07:36,204 الجزر هو المستأصل 96 00:07:37,904 --> 00:07:42,484 المقطوع أو المأكول ما عليه. 97 00:07:42,584 --> 00:07:45,994 ولا مانع من اجتماع المعنيين. 98 00:07:46,764 --> 00:07:49,924 لا مانع من اجتماع المعنيين. 99 00:07:50,004 --> 00:07:54,784 فالموفق من عرف للدنيا قدرها 100 00:07:56,024 --> 00:07:58,584 وللآخرة فضلها. 101 00:08:01,224 --> 00:08:02,704 وصحب الدنيا 102 00:08:04,164 --> 00:08:07,424 صحبة العابد الصائم القائم. 103 00:08:10,844 --> 00:08:11,844 والمغرور 104 00:08:12,823 --> 00:08:17,904 من لها بالدنيا وصاحبها صحبة 105 00:08:17,964 --> 00:08:18,914 البهائم، 106 00:08:20,384 --> 00:08:24,064 وتعلق بها تعلق العاشق الهائم. 107 00:08:26,304 --> 00:08:31,574 فالموفق من عباد الله يعرف للدنيا قدرها، 108 00:08:32,724 --> 00:08:38,664 ويتمتع بما أحل الله له منها، ولا يعلق قلبه 109 00:08:38,864 --> 00:08:44,264 بها، وإنما يعلق قلبه بالآخرة 110 00:08:45,284 --> 00:08:50,404 فيغتنم الدنيا في الصيام والقيام 111 00:08:50,484 --> 00:08:51,924 وعبادة الرحمن 112 00:08:52,964 --> 00:08:54,484 سبحانه وتعالى. 113 00:08:56,004 --> 00:08:57,304 الوقفة السابعة 114 00:08:58,504 --> 00:09:00,704 حفظ الله لأوليائه. 115 00:09:03,004 --> 00:09:06,784 ومن حفظ الله حفظه الله 116 00:09:08,424 --> 00:09:09,744 سبحانه وتعالى. 117 00:09:11,364 --> 00:09:13,184 من حفظ دين الله 118 00:09:14,384 --> 00:09:17,364 حفظه الله سبحانه وتعالى. 119 00:09:17,424 --> 00:09:21,084 فوالله مهما كاد له الكائدون 120 00:09:22,204 --> 00:09:24,524 ومهما كثر المخالفون 121 00:09:25,624 --> 00:09:29,084 فهو محفوظ بحفظ الله، 122 00:09:31,004 --> 00:09:34,544 ولا يكون له شيء إلا وله فيه خير. 123 00:09:41,484 --> 00:09:44,044 ومن تقرب إلى الله بفرضه 124 00:09:45,464 --> 00:09:47,384 وما أمكن من نفله 125 00:09:48,364 --> 00:09:49,724 حفظه وسدده. 126 00:09:51,624 --> 00:09:57,184 وعندما اعتزل أهل الكهف أهل الكهف قومهم فرارا 127 00:09:57,244 --> 00:10:00,924 بتوحيدهم وفرارا بدينهم 128 00:10:01,764 --> 00:10:04,324 حفظهم الله حفظا عجيبا 129 00:10:05,844 --> 00:10:08,864 فحفظ أجسادهم في مكانهم، 130 00:10:10,244 --> 00:10:16,164 فكان باب الكهف على جهة عجيبة فلا تدخله 131 00:10:16,224 --> 00:10:18,643 الشمس طوال الوقت 132 00:10:20,244 --> 00:10:22,703 فلا تؤذيهم حرارتها، 133 00:10:24,124 --> 00:10:25,504 بل عند الشروق 134 00:10:26,524 --> 00:10:29,244 تزاور الشمس عن كهفهم 135 00:10:30,084 --> 00:10:32,444 أي تميل عن كهفهم 136 00:10:33,364 --> 00:10:34,584 ناحية اليمين، 137 00:10:36,144 --> 00:10:38,784 وإذا غربت تقرضهم 138 00:10:39,904 --> 00:10:45,844 أي تصيب أجسادهم على الراجح من أقوال 139 00:10:47,384 --> 00:10:53,304 المفسرين، لأن بعض المفسرين فسر تقرضهم 140 00:10:54,984 --> 00:11:00,164 مثل تزاور الشمس عنهم أنها تميل عنهم، لكن 141 00:11:00,224 --> 00:11:04,704 الراجح أنها عند الغروب تصيب 142 00:11:04,904 --> 00:11:10,084 أجسادهم ليستفيدوا من ذلك، 143 00:11:11,804 --> 00:11:16,724 ومع ذلك هم في مكان متسع 144 00:11:17,984 --> 00:11:23,854 في داخل الكهف ظليل طيب الهواء، 145 00:11:25,804 --> 00:11:31,684 فهذا حفظ الله لهم حفظ الله لأجسادهم في مكانهم، 146 00:11:34,044 --> 00:11:35,164 وهم أيضا 147 00:11:36,424 --> 00:11:42,224 يقلبهم الله سبحانه ذات اليمين وذات 148 00:11:42,284 --> 00:11:43,244 الشمال. 149 00:11:45,184 --> 00:11:49,824 فمع كونهم نائمين فإن الله يقلبهم. 150 00:11:52,864 --> 00:11:56,184 حتى لا تأكل الأرض أجسادهم. 151 00:11:57,844 --> 00:12:02,064 وحتى تستمر دورة الدماء في أجسادهم. 152 00:12:03,064 --> 00:12:04,604 لتقليبهم فائدتان. 153 00:12:05,740 --> 00:12:09,940 الفائدة الأولى حتى لا تأكل الأرض 154 00:12:10,960 --> 00:12:14,900 الجسد الذي يلاصقها، فإنه لو دام 155 00:12:16,160 --> 00:12:20,980 بقاء الجسد على الأرض لأكلت الأرض 156 00:12:21,820 --> 00:12:24,900 ذلك الجسد من جهتها. 157 00:12:24,960 --> 00:12:30,460 والأمر الثاني حتى تستمر دورة الدماء 158 00:12:30,520 --> 00:12:31,500 في أجسادهم، 159 00:12:32,780 --> 00:12:36,860 فإنهم لو بقوا على جهة واحدة طوال هذا الوقت 160 00:12:37,920 --> 00:12:42,620 لفرغ الجزء الأعلى من أجسادهم من الدماء، 161 00:12:44,520 --> 00:12:47,360 والدماء روح للجسد، 162 00:12:49,180 --> 00:12:51,980 وهذا ما توصل إليه الطب الحديث 163 00:12:53,260 --> 00:12:56,440 في حفظ أجساد المغماء عليهم. 164 00:12:58,560 --> 00:13:03,660 هذا من جهة حفظ أجسادهم من جهة المكان، 165 00:13:04,080 --> 00:13:05,220 ومن جهة الفعل، 166 00:13:07,060 --> 00:13:10,100 وحفظهم من أعدائهم 167 00:13:11,400 --> 00:13:13,690 ومن الحيوانات المفترسة، 168 00:13:14,720 --> 00:13:16,660 فإنهم في كهف في جبل، 169 00:13:17,900 --> 00:13:22,800 وهذا مضنة وصول الحيوانات المفترسة إليهم، 170 00:13:23,740 --> 00:13:26,320 فحفظهم بأمرين عظيمين. 171 00:13:27,760 --> 00:13:33,700 الأمر الأول أنه جعل في هيئتهم ما 172 00:13:33,780 --> 00:13:39,120 يرعب من ينظر إليهم ويخيفه، 173 00:13:40,460 --> 00:13:43,860 فلا يسعى للوصول إليهم، 174 00:13:45,260 --> 00:13:47,800 حيث أن من نظر إليهم 175 00:13:49,140 --> 00:13:50,760 يظنهم أيقاظا 176 00:13:52,300 --> 00:13:54,900 لأن عيونهم مفتوحة 177 00:13:56,200 --> 00:14:00,180 وهم نائمون على تلك الحال. 178 00:14:01,840 --> 00:14:03,300 وفوق ذلك 179 00:14:04,060 --> 00:14:06,620 ألقى الله عليهم هيبة، 180 00:14:08,100 --> 00:14:13,540 فلو اطلع عليهم أحد لولى فرارا مرعوبا، 181 00:14:13,900 --> 00:14:17,600 ولما حدث نفسه بدخول الكهف عليهم. 182 00:14:19,820 --> 00:14:24,100 والثاني أنه جعل كلبهم 183 00:14:25,320 --> 00:14:30,080 ينام مثلهم، وهذا الراجح من أقوال المفسرين. 184 00:14:32,460 --> 00:14:35,960 أنه نام مثلهم هذه المدة الطويلة. 185 00:14:38,920 --> 00:14:44,820 ولكن كأنه مستيقظ متحفز، 186 00:14:46,420 --> 00:14:49,420 فهو باسط ذراعيه بالوصيد 187 00:14:51,220 --> 00:14:52,560 كما يفعل الكلب 188 00:14:53,720 --> 00:14:55,980 المتحفز الحارس. 189 00:14:57,300 --> 00:15:00,260 والوصيد قيل هو باب الكهف 190 00:15:02,500 --> 00:15:06,150 فهو على هذه الهيئة عند باب 191 00:15:07,640 --> 00:15:08,700 [سعال] الكهف. 192 00:15:10,580 --> 00:15:13,620 وقيل الوصيد جانب الفناء 193 00:15:14,480 --> 00:15:15,580 الذي هم فيه. 194 00:15:18,620 --> 00:15:24,220 ففي هذا حفظ لهم من الأعداء لأنه لو اقترب منهم عدو 195 00:15:24,280 --> 00:15:26,880 أو حيوان مفترس ورأى الكلب 196 00:15:27,760 --> 00:15:28,980 بهذه الهيئة 197 00:15:29,760 --> 00:15:32,680 فإن هذا يرعبه ويخيفه. 198 00:15:33,080 --> 00:15:34,940 فسبحان من يحفظ أوليائه. 199 00:15:36,480 --> 00:15:42,300 سبحانه كيف يخاف من أطاع الله 200 00:15:42,400 --> 00:15:45,960 عدوا يعاديه بسبب طاعته لله. 201 00:15:48,280 --> 00:15:51,260 إن أطعت الله فأمن. 202 00:15:54,310 --> 00:15:56,480 ولا يجري عليك الله إلا خيرا. 203 00:15:58,820 --> 00:16:04,240 قال سبحانه وتعالى: وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات 204 00:16:04,300 --> 00:16:10,060 اليمين، وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة 205 00:16:10,160 --> 00:16:15,970 منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتدي، 206 00:16:16,580 --> 00:16:20,440 ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. 207 00:16:21,300 --> 00:16:26,740 وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات 208 00:16:26,800 --> 00:16:32,360 اليمين وذات الشمال، وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو 209 00:16:32,420 --> 00:16:36,660 اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا 210 00:16:37,380 --> 00:16:40,060 ولملئت منهم رعبا. 211 00:16:42,260 --> 00:16:46,120 فكن مع الله، كن مع الله ولا تبال، 212 00:16:48,040 --> 00:16:49,720 وأرض الله ولا تخف، 213 00:16:51,620 --> 00:16:52,980 واحفظ الله يحفظك. 214 00:16:54,840 --> 00:16:56,160 ويؤخذ من هذا 215 00:16:58,160 --> 00:16:59,360 فائدة طبية، 216 00:17:01,060 --> 00:17:05,360 وهي أن إصابة الشمس لبدن الإنسان 217 00:17:05,940 --> 00:17:09,280 في المساء عند الغروب أنفع له 218 00:17:11,079 --> 00:17:15,820 وأقل ضررا من إصابتها له قبل ذلك. 219 00:17:21,240 --> 00:17:22,300 لأن الشمس 220 00:17:23,200 --> 00:17:24,480 مع أهل الكهف 221 00:17:25,380 --> 00:17:26,780 منذ أن تشرق 222 00:17:27,720 --> 00:17:28,960 تميل عنهم 223 00:17:30,340 --> 00:17:31,480 ولا تصيبهم، 224 00:17:32,380 --> 00:17:37,560 ولكنها تكون حولهم فينتفعون 225 00:17:37,920 --> 00:17:39,080 بها هكذا. 226 00:17:42,640 --> 00:17:48,140 وقبل الغروب تصيب أجسادهم على الراجح 227 00:17:48,200 --> 00:17:49,600 من أقوال المفسرين. 228 00:17:50,260 --> 00:17:55,780 وممن رجح ذلك شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. 229 00:17:57,120 --> 00:18:02,140 ففائدة الإنسان من الشمس أن تكون 230 00:18:02,340 --> 00:18:07,830 حوله وأن تدخل مكانه طوال اليوم. 231 00:18:09,408 --> 00:18:15,288 ما أمكن وأن تصيب جسده عند الغروب يعني قبل 232 00:18:16,168 --> 00:18:19,308 الغروب في أخر اليوم. 233 00:18:26,148 --> 00:18:27,508 الوقفة الثامنة. 234 00:18:30,008 --> 00:18:34,968 ليس من العبادة ترك الطيب من أمور الدنيا. 235 00:18:36,608 --> 00:18:41,108 ليس من العبادة ترك الطيب من أمور الدنيا، 236 00:18:42,328 --> 00:18:43,588 ولا عيب 237 00:18:44,988 --> 00:18:50,428 على من اختار نفسه الزاكي، من اختار 238 00:18:50,568 --> 00:18:52,788 لنفسه الزاكية 239 00:18:53,888 --> 00:18:55,028 من أمور الدنيا 240 00:18:56,288 --> 00:18:58,348 من غير إسراف ولا كبر. 241 00:18:59,288 --> 00:19:03,488 إنما العيب في الإسراف وفي الكبر. 242 00:19:04,988 --> 00:19:07,268 فمن برئ من الإسراف 243 00:19:08,408 --> 00:19:09,948 وبرئ من الكبر 244 00:19:11,248 --> 00:19:12,388 فلا عيب عليه 245 00:19:13,648 --> 00:19:15,608 أن يختار الزاكية 246 00:19:16,828 --> 00:19:17,928 من أمور الدنيا، 247 00:19:18,788 --> 00:19:24,788 فيختار من كل حلال أزكاه وأنفعه له 248 00:19:24,848 --> 00:19:29,048 من جهة اللبس، من جهة الأكل، من جهة المركوب 249 00:19:30,048 --> 00:19:34,908 وغير ذلك، قال تعالى في الآية التاسعة عشر: 250 00:19:36,008 --> 00:19:41,668 قالوا ربكم أعلم بما بما لبثتم فابعثوا 251 00:19:41,728 --> 00:19:47,268 أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر 252 00:19:47,328 --> 00:19:53,308 أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق 253 00:19:53,468 --> 00:19:58,568 منه وليتلطف ولا يشعرن بكم 254 00:19:58,648 --> 00:19:59,648 أحدا. 255 00:20:01,448 --> 00:20:06,468 والشاهد في قول الله عز وجل أنهم قالوا فلينظر 256 00:20:06,528 --> 00:20:09,588 أيها أزكى طعاما 257 00:20:10,828 --> 00:20:13,368 فأرادوا من الطعام أزكاه. 258 00:20:16,888 --> 00:20:21,668 وهذا يدل على هذه القاعدة المقررة المحررة. 259 00:20:24,008 --> 00:20:25,448 الوقفة التاسعة 260 00:20:27,208 --> 00:20:30,978 خطورة القول في دين الله بلا علم 261 00:20:32,628 --> 00:20:36,768 من تحليل أو تحريم أو غير ذلك، 262 00:20:38,508 --> 00:20:41,368 فإنه من الكذب على الله. 263 00:20:44,948 --> 00:20:49,488 من الكذب على الله أن تعلم الحلال 264 00:20:50,748 --> 00:20:53,068 فتقول هو حرام، 265 00:20:55,068 --> 00:21:00,728 أو تعلم الحرام فتقول هو حلال لشهوة 266 00:21:00,868 --> 00:21:03,488 نفسك. وهذا أقبح 267 00:21:04,808 --> 00:21:09,028 أن الإنسان يعلم ويقول خلاف ما يعلم 268 00:21:11,008 --> 00:21:16,208 لشهوة في نفسه أو لأمر من أمور الدنيا. 269 00:21:17,528 --> 00:21:23,268 ومن الكذب على الله ألا تعلم فتقول بلا علم. 270 00:21:26,728 --> 00:21:29,368 فتتجرأ على الفتوى 271 00:21:30,408 --> 00:21:31,988 وتتجرأ على الحكم 272 00:21:32,748 --> 00:21:35,808 فتقول هذا حلال ولا علم عندك 273 00:21:36,908 --> 00:21:40,588 أو تقول هذا حرام ولا علم 274 00:21:42,368 --> 00:21:45,748 عندك كما قال الله عز وجل. 275 00:21:45,848 --> 00:21:49,748 ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب 276 00:21:50,648 --> 00:21:56,048 هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب. 277 00:21:56,108 --> 00:22:00,568 والكذب عليهم يجر الكثير من المفاسد. 278 00:22:03,068 --> 00:22:08,668 وكلما علا شرف المكذوب عليه كلما 279 00:22:08,728 --> 00:22:09,708 قبح الكذب. 280 00:22:11,988 --> 00:22:14,128 والكذب على العلماء 281 00:22:15,488 --> 00:22:17,288 ليس كالكذب على العامة. 282 00:22:19,608 --> 00:22:24,848 فالكذب على العلماء أشد ظلما وأقبح. 283 00:22:26,348 --> 00:22:30,348 وما أحوجنا في هذا الزمان 284 00:22:31,388 --> 00:22:36,318 لتقرير هذه القاعدة وتكريرها وتكرارها ونشرها. 285 00:22:38,028 --> 00:22:43,488 فإن في زمنٍ سهل على الناس أن يكذبوا على ولاة الأمر. 286 00:22:46,168 --> 00:22:48,108 وعلى أن يكذبوا على العلماء، 287 00:22:49,588 --> 00:22:52,528 بل إن كثيرا من الناس من الضلال 288 00:22:54,108 --> 00:22:57,128 يرون أن الكذب على ولاة الأمر دين. 289 00:22:59,868 --> 00:23:04,808 ويتقربون إلى الله بالكذب على ولاة الأمر. 290 00:23:08,448 --> 00:23:10,448 وكذلك الكذب على العلماء. 291 00:23:13,708 --> 00:23:15,328 والكذب على العلماء. 292 00:23:17,648 --> 00:23:20,988 إما بإلصاق ما ليس فيهم بهم، 293 00:23:22,908 --> 00:23:26,208 إما بإلصاق ما ليس فيهم بهم. 294 00:23:29,128 --> 00:23:34,958 وإما بنسبة أقوالٍ إليهم ليست لهم. 295 00:23:39,368 --> 00:23:44,648 فبعض الناس يقول هذا العالم الفلاني فيه كذا وكذا وكذا وهو بريء من هذا. 296 00:23:46,388 --> 00:23:47,388 هذا كذب عليه. 297 00:23:48,348 --> 00:23:53,608 أيضا بعض الناس حتى يروج ما يريد على الناس يقول وهذا القول قول 298 00:23:53,668 --> 00:23:54,628 الشيخ بن باز 299 00:23:56,208 --> 00:24:02,128 رحمه وما قاله الشيخ بن باز أو يقول هذا قول الشيخ الألباني أو قول 300 00:24:02,188 --> 00:24:07,428 الشيخ مقبل أو قول أو قول مشايخنا الكبار أو نحو ذلك وما قالوه 301 00:24:09,008 --> 00:24:10,408 هذا من الكذب عليهم. 302 00:24:12,148 --> 00:24:15,238 كيف أخذنا هذه 303 00:24:15,378 --> 00:24:21,198 الوقفة؟ من سورة 304 00:24:21,258 --> 00:24:25,278 الكهف أخذناها من قول الله عز وجل. 305 00:24:25,978 --> 00:24:29,938 فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا. 306 00:24:31,338 --> 00:24:34,358 قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. 307 00:24:34,518 --> 00:24:37,278 فأنت لو كذبت على شخص 308 00:24:38,758 --> 00:24:40,578 لكان هذا ظلما. 309 00:24:40,718 --> 00:24:42,948 الكذب على أي إنسان ظلم. 310 00:24:44,538 --> 00:24:47,758 وعلى شخص أعلى منه 311 00:24:48,678 --> 00:24:52,338 لكان هذا ظلما أعلى من الأول. 312 00:24:54,798 --> 00:25:00,558 فإذا افتريت كذبا على الله صار لا أظلم 313 00:25:00,658 --> 00:25:01,718 من هذا. 314 00:25:03,718 --> 00:25:04,718 أخذه الشيخ 315 00:25:05,638 --> 00:25:11,318 من كون الكذب على الله أفر الفراء وأعظم 316 00:25:11,378 --> 00:25:12,338 الكذب. 317 00:25:14,198 --> 00:25:17,678 فيقول كلما كان الكذب 318 00:25:18,438 --> 00:25:20,018 على شخص أعلى. 319 00:25:22,658 --> 00:25:24,298 كان أعظم ظلما. 320 00:25:26,918 --> 00:25:31,478 حتى يكون أظلم الكذب وأعظم الكذب الكذب 321 00:25:31,538 --> 00:25:35,778 على الله سبحانه وتعالى، 322 00:25:37,338 --> 00:25:41,218 وهذا أمر مفيد جدا. 323 00:25:43,578 --> 00:25:45,198 الوقفة الحادية عشر. 324 00:25:47,718 --> 00:25:50,638 نؤمن ونتيقن 325 00:25:52,358 --> 00:25:55,138 أن الله شاء وقدر 326 00:25:55,978 --> 00:25:58,558 أن يكون من الناس مهتدون 327 00:26:00,138 --> 00:26:01,678 ومنهم ضلال. 328 00:26:06,118 --> 00:26:09,398 وحكم الله كله عدل. 329 00:26:12,138 --> 00:26:16,618 فالله لا يظلم الناس شيئا. 330 00:26:17,378 --> 00:26:23,118 فوالله ثم والله ثم والله لو أن الله عذب 331 00:26:23,198 --> 00:26:26,198 الناس جميعا لما كان ظالما لهم 332 00:26:27,538 --> 00:26:30,038 سبحانه وتعالى. 333 00:26:34,478 --> 00:26:36,558 فتقديره 334 00:26:37,438 --> 00:26:40,958 ضلال من ضل لا ظلم فيه. 335 00:26:42,078 --> 00:26:45,398 وهذه يا إخوة قاعدة من أنفع قواعد القدر 336 00:26:46,838 --> 00:26:51,338 أن توقن أن الله لا يظلم الناس شيئا. 337 00:26:52,938 --> 00:26:54,258 تفهم القدر 338 00:26:55,358 --> 00:26:56,858 في ضوء هذه القاعدة 339 00:26:58,798 --> 00:27:03,958 أن الله سبحانه لا يظلم الناس شيئا. 340 00:27:05,178 --> 00:27:06,198 ولذلك نحن 341 00:27:07,518 --> 00:27:12,778 مع إيقاننا أن الله شاء وقدر أن يكون من الناس 342 00:27:12,898 --> 00:27:15,698 مهتدون ومنهم ضلال. 343 00:27:16,298 --> 00:27:19,198 نوقن أنه لا ظلم في ذلك، 344 00:27:20,878 --> 00:27:25,678 ونوقن أن الحكمة في ذلك، 345 00:27:27,838 --> 00:27:32,218 ونرضى بقدر الله نرضى 346 00:27:33,518 --> 00:27:36,998 بقدر الله، ومع ذلك. 347 00:27:40,398 --> 00:27:42,238 فالمطلوب منا شرعا 348 00:27:43,998 --> 00:27:47,538 أن نأمر بالمعروف بمعروف. 349 00:27:50,618 --> 00:27:53,978 وأن ننهى عن المنكر بلا منكر. 350 00:27:55,458 --> 00:28:00,358 هذا ضابط جميل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 351 00:28:03,358 --> 00:28:06,138 أن يكون الأمر بالمعروف بمعروف، 352 00:28:08,278 --> 00:28:11,618 وألا يكون النهي عن المنكر بمنكر. 353 00:28:13,558 --> 00:28:16,978 مطلوب منا شرعا مع إيقاننا 354 00:28:17,898 --> 00:28:20,878 بأن الله شاء أن يضل من ضل 355 00:28:21,738 --> 00:28:23,058 أن نأمر بالمعروف 356 00:28:23,958 --> 00:28:29,558 وأن ننهى عن المنكر، وأن نسعى في دلالة 357 00:28:29,638 --> 00:28:32,498 من نراه ضالا على الهدى. 358 00:28:36,718 --> 00:28:38,458 فإننا لا ندري ما قدر له 359 00:28:39,398 --> 00:28:42,278 هل يبقى على الضلال أم يهتدي؟ 360 00:28:43,698 --> 00:28:47,038 فالواجب علينا أن نسعى 361 00:28:48,318 --> 00:28:54,258 في دلالة من رأيناه ضالا على طريق الهدى، 362 00:28:55,518 --> 00:28:58,218 قال تعالى في الآية السابعة عشر 363 00:28:59,018 --> 00:29:03,318 من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل 364 00:29:04,538 --> 00:29:09,158 فلن تجد له وليا مرشدا. 365 00:29:11,868 --> 00:29:13,278 وأخذ العلماء 366 00:29:13,978 --> 00:29:15,178 من هذا أيضا 367 00:29:16,538 --> 00:29:20,578 أن الهداية إنما تطلب من الله. 368 00:29:22,598 --> 00:29:24,298 بالرجوع إلى كتاب الله 369 00:29:25,658 --> 00:29:30,198 وإلى سنة رسول الله والدعاء. 370 00:29:31,838 --> 00:29:34,398 من أراد الهداية فعليه بهذا 371 00:29:35,458 --> 00:29:38,698 أن يرجع إلى القرآن ويهتدي بما فيه، 372 00:29:39,858 --> 00:29:45,778 وأن يرجع إلى سنة سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم ويهتدي بما فيها، 373 00:29:46,418 --> 00:29:51,257 وأن يكثر التضرع والتذلل أن يهديه الله 374 00:29:52,498 --> 00:29:55,378 سبحانه وتعالى. 375 00:29:57,418 --> 00:29:59,478 الوقفة الثانية عشر. 376 00:30:00,998 --> 00:30:03,218 النائم لا فعل له 377 00:30:04,738 --> 00:30:07,738 ولا يؤاخذ بفعل ولا قول. 378 00:30:09,278 --> 00:30:13,198 النائم يا إخوة لا ينسب إليه فعل 379 00:30:14,418 --> 00:30:16,458 ولا ينسب إليه قول 380 00:30:17,958 --> 00:30:21,598 ولا يؤاخذ بقول ولا فعل. 381 00:30:22,978 --> 00:30:25,429 يعني مثلا. 382 00:30:25,513 --> 00:30:28,514 لو أن المرأة 383 00:30:28,574 --> 00:30:33,773 قالت وهي نائمة بجوار زوجها في منامها 384 00:30:34,474 --> 00:30:36,994 إنها تحب رجلاً بعينه. 385 00:30:39,954 --> 00:30:44,644 قد يكون الرجل نائمًا بجوار زوجته أو مستيقظًا وزوجته نائمة، 386 00:30:45,554 --> 00:30:50,814 فيجري على لسانها أنها تحب فلاناً مثلاً 387 00:30:50,894 --> 00:30:54,534 فيسمع ذلك، فإنه لا يحق له 388 00:30:55,494 --> 00:30:57,253 أن ينسب إليها ذلك 389 00:30:58,534 --> 00:31:01,894 ولا أن يؤاخذها بذلك. 390 00:31:03,834 --> 00:31:06,794 ولو طلق الرجل في المنام، 391 00:31:08,974 --> 00:31:10,394 ولو ذكر اسم زوجته، 392 00:31:12,434 --> 00:31:17,434 لو أنه وهو نائم كان يردد فلانة طالق فلانة طالق 393 00:31:18,494 --> 00:31:21,054 فإن طلاقه لا يقع باتفاق العلماء، 394 00:31:22,914 --> 00:31:26,814 ولو أقر على نفسه بشيء. 395 00:31:30,694 --> 00:31:31,954 فإنه لا يؤاخذ به، 396 00:31:33,374 --> 00:31:36,534 بل ولا تكون تلك قرينة. 397 00:31:36,594 --> 00:31:38,074 يعني مثلا يا إخوة لو أن 398 00:31:39,094 --> 00:31:42,154 شخصًا ادعي عليه في المحكمة 399 00:31:43,334 --> 00:31:48,614 أن عليه كذا. فنام. 400 00:31:51,194 --> 00:31:54,214 وهو في نومه أقر بأن 401 00:31:54,974 --> 00:31:56,354 فلانا له كذا 402 00:31:57,094 --> 00:31:58,454 وسمعه ألف شخص. 403 00:32:02,034 --> 00:32:03,874 فإنه لا يؤاخذ بهذا الإقرار. 404 00:32:06,474 --> 00:32:08,654 وقوله لغو 405 00:32:10,514 --> 00:32:13,854 قال تعالى ونقلبهم، 406 00:32:15,674 --> 00:32:17,074 فالفعل لا ينسب 407 00:32:18,874 --> 00:32:20,214 ولم ينسب إليهم 408 00:32:22,094 --> 00:32:23,294 لأنهم نوام، 409 00:32:25,054 --> 00:32:30,714 فالذي يقلبهم هو الله سبحانه وتعالى بأمره سبحانه 410 00:32:30,834 --> 00:32:34,253 وتعالى، فدل ذلك على هذه 411 00:32:35,533 --> 00:32:36,994 القاعدة العظيمة. 412 00:32:41,294 --> 00:32:43,014 الوقفة الثالثة عشر. 413 00:32:45,654 --> 00:32:49,414 أن من العقل والحكمة 414 00:32:50,654 --> 00:32:56,474 أن يحرص الإنسان على الكتمان عند الخوف. 415 00:33:00,114 --> 00:33:02,174 كما لو خاف من عدو. 416 00:33:05,174 --> 00:33:06,214 أو حاسد. 417 00:33:09,294 --> 00:33:11,394 ويدخل في ذلك الخوف من العين. 418 00:33:13,294 --> 00:33:17,754 فإن من الحكمة والعقل 419 00:33:19,354 --> 00:33:20,954 بل وما يقتضيه الدين. 420 00:33:23,894 --> 00:33:25,954 أن يكتم الإنسان ولا ينشر. 421 00:33:29,094 --> 00:33:33,474 قال تعالى في الآيتين التاسعة عشر والعشرين 422 00:33:34,994 --> 00:33:37,114 وليتلطف 423 00:33:38,354 --> 00:33:41,674 ولا يشعرن بكم أحدا 424 00:33:42,894 --> 00:33:48,874 إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم 425 00:33:48,934 --> 00:33:53,554 في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا. 426 00:33:54,294 --> 00:33:55,514 فهؤلاء الفتية 427 00:33:57,574 --> 00:33:59,334 لما خافوا على دينهم 428 00:34:00,714 --> 00:34:06,474 وعلى أنفسهم عند استيقاظهم وأرسلوا وكيلهم 429 00:34:07,574 --> 00:34:13,574 ليشتري بورقهم وهو الفضة ليشتري لهم أزكى 430 00:34:13,634 --> 00:34:15,915 الطعام الذي يجده، 431 00:34:16,754 --> 00:34:19,574 قالوا وليتلطف. 432 00:34:22,293 --> 00:34:24,975 وليتلطف يعني وليتخفى. 433 00:34:27,574 --> 00:34:29,415 وليتصرف بخفية 434 00:34:31,393 --> 00:34:34,794 حتى لا يطلع عليه الأعداء. 435 00:34:38,974 --> 00:34:40,415 فشرع للمؤمن، 436 00:34:41,434 --> 00:34:43,453 وكان من الحكمة والعقل 437 00:34:45,534 --> 00:34:46,915 أن يكتم عند الخوف. 438 00:34:48,793 --> 00:34:50,134 وما أحوجنا. 439 00:34:52,434 --> 00:34:55,074 لفقه هذه القاعدة في هذا الزمان 440 00:34:56,614 --> 00:35:02,594 الذي كثر فيه نشر النعم على رؤوس الخلائق 441 00:35:02,854 --> 00:35:04,294 من غير فائدة. 442 00:35:06,854 --> 00:35:10,394 نجد كثيرا من النساء وكثيرا من الرجال 443 00:35:11,614 --> 00:35:13,094 يصور ما في بيته 444 00:35:14,514 --> 00:35:16,014 ويصور أولاده 445 00:35:18,094 --> 00:35:21,434 ويصور سيارته 446 00:35:23,174 --> 00:35:25,314 وينشرها على رؤوس الخلائق. 447 00:35:29,994 --> 00:35:32,084 والناس ليسوا على درجة واحدة، 448 00:35:33,674 --> 00:35:35,994 بل منهم من هو حساد 449 00:35:38,234 --> 00:35:39,634 والحاسد معيان، 450 00:35:41,354 --> 00:35:44,054 ومنهم من هو معجب 451 00:35:45,014 --> 00:35:47,454 لا يذكر الله عند إعجابه. 452 00:35:50,794 --> 00:35:55,434 والإعجاب مع عدم ذكر الله. 453 00:35:57,854 --> 00:35:59,794 سبب للإصابة بالعين. 454 00:36:02,294 --> 00:36:03,973 فكم من شخص 455 00:36:04,974 --> 00:36:06,274 جر على نفسه 456 00:36:07,714 --> 00:36:08,854 وعلى ذريته 457 00:36:09,734 --> 00:36:12,594 وعلى أهله البلاء 458 00:36:14,534 --> 00:36:16,634 بسبب عدم الكتمان 459 00:36:19,214 --> 00:36:20,354 ونشر مثل هذا 460 00:36:22,394 --> 00:36:24,634 بلا فائدة صحيحة 461 00:36:25,734 --> 00:36:31,606 يقصدها العقلاء. وقلت 462 00:36:31,746 --> 00:36:35,966 مرارًا وتكرارًا أنه لا يجوز للأب 463 00:36:37,046 --> 00:36:41,526 أو الأم أن يصور الابن أو البنت. 464 00:36:43,706 --> 00:36:45,756 لينشرها على رؤوس الخلائق. 465 00:36:47,726 --> 00:36:49,106 لأنه في الحقيقة 466 00:36:51,026 --> 00:36:52,346 تقع من هذا. 467 00:36:55,106 --> 00:36:56,986 مفسدتان أو إحداهما 468 00:36:58,486 --> 00:37:00,146 مفسدة جلب العين. 469 00:37:02,666 --> 00:37:03,666 والعين حق 470 00:37:05,286 --> 00:37:06,566 وضررها بالغ. 471 00:37:09,426 --> 00:37:10,546 وهذا نعرف 472 00:37:11,886 --> 00:37:14,986 من قصصه في الواقع الشيء الكثير. 473 00:37:17,366 --> 00:37:19,146 والمفسدة الثانية. 474 00:37:21,546 --> 00:37:25,146 أنه قد يصور الطفل أو الطفلة 475 00:37:26,186 --> 00:37:27,826 في وضع مضحك 476 00:37:29,086 --> 00:37:32,846 أو وضع مزري وينشر 477 00:37:34,426 --> 00:37:36,786 ليكتسب الإعجابات. 478 00:37:41,466 --> 00:37:44,546 ثم يكبر هذا الطفل وهذا التصوير 479 00:37:45,486 --> 00:37:48,486 المنشور محفوظ ويؤذيه 480 00:37:50,006 --> 00:37:53,466 في قابل أيامه إذا أصبح يدرك وهذا لا يجوز. 481 00:37:54,226 --> 00:37:56,146 والأطفال عندنا أمانة. 482 00:37:57,706 --> 00:38:03,046 الواجب على الوالدين فعل الأصلح للأطفال. 483 00:38:04,566 --> 00:38:09,186 ولاية الوالدين على الأطفال ليست 484 00:38:09,906 --> 00:38:11,206 ولاية تشهي. 485 00:38:14,446 --> 00:38:18,206 وإنما ولاية يجب معها فعل الأصلح. 486 00:38:20,946 --> 00:38:26,486 وأنا ذكرت مرارا وتكرارا أن من مفردات هذا اختيار 487 00:38:26,566 --> 00:38:27,566 الأسماء. 488 00:38:30,226 --> 00:38:33,406 فلا ينبغي للأب أو الأم اختيار الاسم 489 00:38:34,946 --> 00:38:36,206 لما يرضيه هو، 490 00:38:38,586 --> 00:38:41,606 بل ينبغي أن ينظر في صالح الطفل. 491 00:38:42,426 --> 00:38:45,906 هل هذا الاسم مناسب له؟ 492 00:38:48,646 --> 00:38:52,786 ولا يضره ولا يدخل السخرية عليه ونحو هذا. 493 00:38:57,586 --> 00:39:01,906 هذا شيء قادت إليه هذه الفائدة. 494 00:39:03,446 --> 00:39:09,406 أعني أن على الوالدين أن يتقوا الله في تصرفاتهم 495 00:39:09,546 --> 00:39:10,586 حيال الأطفال. 496 00:39:13,486 --> 00:39:18,006 وأن يوقنوا أن الواجب عليهم فعل الأصلح 497 00:39:19,206 --> 00:39:21,986 والبعد عن الفساد. 498 00:39:26,086 --> 00:39:27,766 الوقفة الرابعة عشر. 499 00:39:31,186 --> 00:39:32,206 طالب العلم 500 00:39:34,356 --> 00:39:36,546 بل المسلم عمومًا 501 00:39:38,006 --> 00:39:39,126 لا يماري 502 00:39:40,146 --> 00:39:43,366 ولا يجادل إلا بعلم 503 00:39:44,926 --> 00:39:47,666 وفيما فيه نفع. 504 00:39:50,446 --> 00:39:53,106 فإن لم يكن ذلك سكت. 505 00:39:54,986 --> 00:39:56,366 وهذا الميزان الشرعي. 506 00:40:01,266 --> 00:40:05,926 طالب العلم لا يجادل في الأمور العلمية 507 00:40:06,806 --> 00:40:10,006 ولا يماري إلا بعلم. 508 00:40:12,186 --> 00:40:16,286 بشرط أن يكون في ذلك الجدال نفع 509 00:40:16,486 --> 00:40:22,246 يرتجى. أما يتحقق فهذا علم عند الله، 510 00:40:22,306 --> 00:40:25,906 ولكن أن يكون فيه نفع يرتجى. 511 00:40:28,286 --> 00:40:32,386 وكذلك المسلم عموما حتى في أموره الدنيوية 512 00:40:34,106 --> 00:40:38,146 لا يماري ولا يجادل ولا يناقش 513 00:40:39,406 --> 00:40:40,406 إلا بعلم 514 00:40:41,826 --> 00:40:45,816 وفيما فيه نفع، وإلا سكت. 515 00:40:47,446 --> 00:40:52,846 ويدخل ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان 516 00:40:52,985 --> 00:40:58,926 يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت 517 00:41:00,246 --> 00:41:01,326 فليقل خيرًا 518 00:41:02,086 --> 00:41:02,786 أو ليصمت. 519 00:41:02,875 --> 00:41:05,766 هذه القاعدة الشرعية الكلية في الكلام 520 00:41:07,426 --> 00:41:09,266 زنه قبل أن تتكلم، 521 00:41:10,626 --> 00:41:12,746 فإن كان خيرًا فتكلم، 522 00:41:14,266 --> 00:41:16,986 وإلا فالأصل السكوت. 523 00:41:18,666 --> 00:41:21,826 قال تعالى في الآية الثانية والعشرين 524 00:41:23,526 --> 00:41:26,546 قل ربي أعلم بعدتهم 525 00:41:27,726 --> 00:41:30,206 ما يعلمهم إلا قليل 526 00:41:31,286 --> 00:41:36,566 فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا 527 00:41:36,666 --> 00:41:39,806 تستفت فيهم منهم أحدا. 528 00:41:40,846 --> 00:41:42,846 أي لا تجادل فيهم 529 00:41:44,626 --> 00:41:47,306 إلا جدالا مبنيا على العلم 530 00:41:48,846 --> 00:41:52,636 ويكون أيضا فيه فائدة. 531 00:41:53,506 --> 00:41:56,316 الوقفة الخامسة عشر وهي مرتبطة بها. 532 00:41:58,726 --> 00:42:03,566 ترك الجدال فيما لا حاجة إليه 533 00:42:04,386 --> 00:42:07,626 أو لا فائدة عظيمة فيه. 534 00:42:08,826 --> 00:42:10,766 أجمع للقلوب 535 00:42:11,846 --> 00:42:16,526 وأريح للنفوس وأصلح للحياة. 536 00:42:18,686 --> 00:42:23,826 الإنسان الذي يجادل في كل شيء بلا ميزان 537 00:42:25,786 --> 00:42:26,786 يقلق نفسه. 538 00:42:28,906 --> 00:42:32,266 ويجلب الهموم 539 00:42:32,406 --> 00:42:34,449 إلى قلبه. 540 00:42:34,533 --> 00:42:37,714 ويفسد حياته كذلك. 541 00:42:39,294 --> 00:42:41,694 فأكثر قلق الناس 542 00:42:42,734 --> 00:42:44,574 وأكثر مشاكلهم 543 00:42:45,594 --> 00:42:50,554 إنما ترجع إلى جدال لا حاجة إليه 544 00:42:51,314 --> 00:42:54,854 أو إلى التمادي في جدال 545 00:42:55,994 --> 00:42:57,414 لا تدعو إليه حاجة 546 00:42:58,554 --> 00:42:59,644 ولا تقتضيه 547 00:43:00,534 --> 00:43:05,794 المصلحة حتى في البيت حتى في البيت. 548 00:43:07,813 --> 00:43:08,813 أحيانا 549 00:43:09,774 --> 00:43:14,014 يفتح الزوج موضوعًا للنقاش مع الزوجة 550 00:43:15,454 --> 00:43:21,014 لا حاجة إليه فتكون العاقبة فسادًا. 551 00:43:22,874 --> 00:43:28,814 وأحيانا يكون هناك جدال في شيء فيه فائدة. 552 00:43:31,974 --> 00:43:35,014 ثم يتمادى فيه. 553 00:43:38,814 --> 00:43:42,414 ويتمادى في لوازمه 554 00:43:44,074 --> 00:43:46,234 حتى يقود إلى الفساد. 555 00:43:47,344 --> 00:43:51,154 فكم وكم وكم من زوجة 556 00:43:52,014 --> 00:43:53,294 أشقت نفسها 557 00:43:54,234 --> 00:43:55,834 وأشقت زوجها 558 00:43:56,954 --> 00:43:59,914 بالدخول في نقاش لا حاجة إليه 559 00:44:01,514 --> 00:44:03,714 حتى تكدرت الحياة. 560 00:44:05,254 --> 00:44:06,314 وكم من زوج 561 00:44:07,034 --> 00:44:08,314 فعل مثل ذلك. 562 00:44:10,174 --> 00:44:13,574 والخير للإنسان 563 00:44:15,434 --> 00:44:16,654 ألا يجادل 564 00:44:19,134 --> 00:44:24,794 ولا يماري إلا في أمر تدعو إليه الحاجة وبمقدار ما 565 00:44:24,874 --> 00:44:25,994 تدعو إليه الحاجة، 566 00:44:28,394 --> 00:44:31,214 وبشرط أن يظهر نفعه، 567 00:44:32,714 --> 00:44:36,234 فإن لم يظهر له نفع فإنه يترك. 568 00:44:37,554 --> 00:44:38,554 ما أجمل هذا! 569 00:44:39,654 --> 00:44:44,514 نعم هو مثالية لكنها ممكنة. 570 00:44:46,634 --> 00:44:47,914 تطبيقه صعب 571 00:44:48,934 --> 00:44:50,014 لكنه ممكن. 572 00:44:53,334 --> 00:44:57,614 يستطيع الإنسان أن يطبقه مع إخوانه، مع أصحابه، 573 00:44:58,504 --> 00:45:00,654 مع زملائه، مع أهله، 574 00:45:02,854 --> 00:45:08,554 وإن كان في ذلك صعوبة لأنه من أصعب الأشياء 575 00:45:08,614 --> 00:45:13,864 على الإنسان أن يكف لسانه عن الكلام، 576 00:45:14,374 --> 00:45:18,774 لا سيما عند وجود شيء من الاستفزاز. 577 00:45:20,054 --> 00:45:25,204 ولكن من درب على من درب نفسه على شيء تمكن منه، 578 00:45:26,794 --> 00:45:29,994 فإنما الحلم بالتحلم. 579 00:45:33,114 --> 00:45:37,714 وهذه فائدة عظيمة نفيسة. 580 00:45:39,954 --> 00:45:41,654 الوقفة السادسة عشر. 581 00:45:44,574 --> 00:45:46,894 من لا يعرف بالعلم 582 00:45:48,094 --> 00:45:50,614 المبني على الدليل 583 00:45:51,974 --> 00:45:56,814 لا يرجع إليه ولا يستفتى، 584 00:45:57,874 --> 00:46:03,694 ولو كان كلامه جميلا يعجب الناس. 585 00:46:07,614 --> 00:46:09,874 بعض الناس يخرج على الناس في التلفاز 586 00:46:11,234 --> 00:46:13,074 ويتكلم ساعة. 587 00:46:15,234 --> 00:46:18,374 وقد يكون كلامه جميلا 588 00:46:19,634 --> 00:46:23,354 يعجب المشاهدين، لكنك 589 00:46:24,134 --> 00:46:28,354 لا تعرف عنه علما ولا تجد في كلامه علما، 590 00:46:29,954 --> 00:46:35,634 بل في الغالب لا يورث إلا شبهة. 591 00:46:37,474 --> 00:46:39,254 ويقول كثيرا من الشرور. 592 00:46:39,894 --> 00:46:42,434 وهذا واقع موجود وبوضوح. 593 00:46:44,734 --> 00:46:46,094 مثل هذا 594 00:46:47,714 --> 00:46:49,254 لا يجوز الرجوع إليه 595 00:46:51,134 --> 00:46:53,174 ولا يجوز استفتاؤه. 596 00:46:59,454 --> 00:47:00,474 قال تعالى 597 00:47:01,874 --> 00:47:06,334 ولا تستفت فيهم منهم أحدا. 598 00:47:08,054 --> 00:47:12,854 وأحد نكرة في سياق النهي فتعم. 599 00:47:15,614 --> 00:47:17,694 فمن لم يعرف بالعلم 600 00:47:19,714 --> 00:47:22,114 وأنه أخذ العلم عن العلماء. 601 00:47:24,474 --> 00:47:27,414 ويعرف بالتزام الدليل. 602 00:47:29,654 --> 00:47:34,294 فإنه لا يجوز الرجوع إليه في دين الله عز وجل. 603 00:47:36,634 --> 00:47:38,234 الوقفة السابعة عشر. 604 00:47:41,774 --> 00:47:44,674 أفعال العبد المستقبلية. 605 00:47:47,454 --> 00:47:49,814 إذا قصد بها الوقوع 606 00:47:51,274 --> 00:47:57,094 يلزم أن تسند إلى مشيئة الله. 607 00:47:59,314 --> 00:48:01,424 أفعال العبد التي تقع في المستقبل 608 00:48:02,734 --> 00:48:08,574 إذا قصد بها الوقوع يلزم لزوما 609 00:48:08,694 --> 00:48:11,674 أن يسندها إلى مشيئة الله 610 00:48:12,814 --> 00:48:14,094 فإنها غيب 611 00:48:15,934 --> 00:48:17,794 مخبوء عن العبد 612 00:48:18,994 --> 00:48:21,674 قد تقع وقد لا تقع. 613 00:48:23,734 --> 00:48:28,274 وبمشيئة الله تتيسر الأمور 614 00:48:29,454 --> 00:48:31,314 تتيسر الأمور 615 00:48:32,394 --> 00:48:34,214 وتحصل البركة. 616 00:48:36,174 --> 00:48:41,626 ويستحضر العبد عند ذكرها. توكله 617 00:48:41,686 --> 00:48:45,486 على الله واستعانته بالله. 618 00:48:47,486 --> 00:48:53,106 ما فائدة قول إن شاء الله في الأفعال 619 00:48:53,166 --> 00:48:56,126 المستقبلية إذا قصد بها الوقوع؟ 620 00:48:57,566 --> 00:49:02,945 أولا إسناد الأمر إلى الله لأن الوقوع غيب 621 00:49:04,846 --> 00:49:06,886 والعبد لا يدري هل يقع أو لا يقع. 622 00:49:09,146 --> 00:49:14,766 ثانيا أنه بذكر مشيئة الله يتيسر 623 00:49:14,826 --> 00:49:17,295 وقوع الخير الذي يريده الإنسان. 624 00:49:19,666 --> 00:49:25,166 ثالثا أنه بذكر مشيئة الله تحصل 625 00:49:25,246 --> 00:49:29,846 البركة. رابعا 626 00:49:30,936 --> 00:49:36,726 أن في ذكر مشيئة الله تذكيرا بالتوكل 627 00:49:36,786 --> 00:49:40,446 على الله في هذا الفعل 628 00:49:41,906 --> 00:49:45,326 والاستعانة بالله عز وجل في هذا الفعل. 629 00:49:46,466 --> 00:49:49,966 هذا ماذا إذا قصد بها الوقوع؟ 630 00:49:51,596 --> 00:49:53,206 انتبهوا هذه فائدة فقهية 631 00:49:54,346 --> 00:49:55,766 وعلمية نفيسة جدا. 632 00:49:57,746 --> 00:50:01,066 أما إذا قصد بها الخبر 633 00:50:02,446 --> 00:50:07,626 عما عزم عليه الإنسان أن يخبر 634 00:50:07,706 --> 00:50:10,366 عن عزمه لا عن وقوع. 635 00:50:13,466 --> 00:50:18,166 فإنه لا يلزم تعليقها بالمشيئة 636 00:50:19,586 --> 00:50:22,166 لأن العزم حاصل. 637 00:50:24,926 --> 00:50:26,426 العزم حاصل الآن. 638 00:50:29,046 --> 00:50:34,666 كما لو قال لك قائل هل ستزورني غدا؟ 639 00:50:37,026 --> 00:50:41,046 وأنت عازم على زيارته غدا. 640 00:50:44,566 --> 00:50:46,726 وتريد أن تخبره بعزمك. 641 00:50:48,226 --> 00:50:52,086 فإنه لا يلزم أن تقول سأزورك غدا إن شاء الله. 642 00:50:52,146 --> 00:50:53,146 لا يلزم، 643 00:50:54,466 --> 00:50:58,466 بل يجوز أن تقول سأزورك غدا إن شاء الله. 644 00:50:59,266 --> 00:51:01,886 ويجوز أن تقول سأزورك غدا 645 00:51:03,426 --> 00:51:06,006 لأنك الآن تخبر عن عزمك 646 00:51:07,286 --> 00:51:10,066 لا عن الوقوع. 647 00:51:13,966 --> 00:51:18,156 إذا إذا كان قصدك الإخبار 648 00:51:19,206 --> 00:51:21,846 عن العزم الحاصل 649 00:51:22,806 --> 00:51:27,786 لتخبر سامعك أنك عازم على ذلك، 650 00:51:28,606 --> 00:51:32,666 فلا يلزم أن تعلق الفعل بالمشيئة. 651 00:51:33,686 --> 00:51:37,866 وإذا كان قصدك الإخبار عن الوقوع. 652 00:51:40,666 --> 00:51:45,106 فإنه لا بد لزوما 653 00:51:46,746 --> 00:51:47,906 من التعليق 654 00:51:49,686 --> 00:51:54,386 بالمشيئة لأنك لا تدري ما يقع وما لا يقع. 655 00:51:57,966 --> 00:52:00,246 إذا عرفنا علة 656 00:52:02,386 --> 00:52:04,686 لزوم التعليق بالمشيئة 657 00:52:05,586 --> 00:52:08,766 عند الإخبار بقصد الوقوع، 658 00:52:09,926 --> 00:52:11,506 وهي أن هذا غيب 659 00:52:12,586 --> 00:52:14,286 غير حاصل الآن، 660 00:52:15,386 --> 00:52:20,706 والله أعلم هل يقع أو لا يقع، وعلة 661 00:52:22,086 --> 00:52:26,726 عدم لزوم تعليق التعليق الفعل 662 00:52:26,786 --> 00:52:31,726 بالمشيئة عند الإخبار عن العزم 663 00:52:32,646 --> 00:52:36,106 لأن العزم حاصل الأن 664 00:52:37,426 --> 00:52:39,306 فأنت تخبر عن واقع 665 00:52:40,846 --> 00:52:43,546 وتخبر عن موجود. 666 00:52:45,246 --> 00:52:47,946 نبه على هذا شيخنا الشيخ بن عثيمين 667 00:52:49,266 --> 00:52:51,786 رحمه الله عز وجل في تفسيره 668 00:52:52,706 --> 00:52:53,866 لسورة الكهف، 669 00:52:55,126 --> 00:52:56,126 قال تعالى 670 00:52:57,586 --> 00:53:03,526 ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا 671 00:53:03,606 --> 00:53:05,246 إلا أن يشاء الله 672 00:53:06,206 --> 00:53:11,826 واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني 673 00:53:11,886 --> 00:53:15,826 ربي لأقرب من هذا رشدا. 674 00:53:18,926 --> 00:53:21,006 الوقفة الثامنة عشر 675 00:53:22,806 --> 00:53:24,066 ذكر الله 676 00:53:25,446 --> 00:53:26,926 علاج للنسيان 677 00:53:28,506 --> 00:53:34,326 ومذهب له. ولذلك. 678 00:53:36,706 --> 00:53:42,506 من علاج النسيان أن تكثر من ذكر الله وأن 679 00:53:42,566 --> 00:53:44,666 تكثر من قراءة القرآن. 680 00:53:47,966 --> 00:53:51,806 من كان يشتهي يشتكي من كثرة النسيان 681 00:53:52,706 --> 00:53:55,326 فعليه أن يكثر من ذكر الله 682 00:53:56,846 --> 00:53:59,426 وأن يكثر من تلاوة القرآن، 683 00:54:00,446 --> 00:54:02,386 فإن هذا يجلو الذهن. 684 00:54:05,406 --> 00:54:08,446 ويطرد النسيان. 685 00:54:09,426 --> 00:54:15,266 ولذلك من الحكمة الشرعية يا إخوة أنه شرع للمأموم 686 00:54:16,746 --> 00:54:20,396 إذا سهى الإمام أن يقول سبحان الله 687 00:54:22,246 --> 00:54:28,086 شرع للمأموم إذا سهى الإمام أن يقول سبحان 688 00:54:28,146 --> 00:54:30,726 الله لماذا شرع 689 00:54:31,646 --> 00:54:33,226 هذا القول بعينه؟ 690 00:54:36,246 --> 00:54:39,486 لأن سبحان الله من أعلى الذكر 691 00:54:40,766 --> 00:54:42,606 ومن أشرف الذكر، 692 00:54:44,786 --> 00:54:48,766 فقد يكون ذلك سببا لتذكر الإمام. 693 00:54:51,046 --> 00:54:56,746 يعني بقول المأموم سبحان الله ينبه الإمام أنه سهى. 694 00:54:59,466 --> 00:55:04,546 وهذا الذكر قد يكون سببا لأن يتنبه 695 00:55:04,606 --> 00:55:07,646 الإمام لما سهى عنه بعينه 696 00:55:09,786 --> 00:55:13,686 لأن ذكر الله مذهب للنسيان، 697 00:55:15,486 --> 00:55:17,456 قال تعالى كما سمعنا 698 00:55:18,446 --> 00:55:21,185 واذكر ربك إذا نسيت 699 00:55:22,546 --> 00:55:25,766 وقل عسى أن يهديني ربي 700 00:55:26,646 --> 00:55:30,786 لأقرب من هذا رشدا. 701 00:55:32,846 --> 00:55:36,966 لعلنا نقف عند هذه النقطة التزاما بالوقت المحدد 702 00:55:38,426 --> 00:55:43,226 ونكمل بعد صلاة المغرب إن شاء الله. 703 00:55:43,326 --> 00:55:45,506 والمرجو من الإخوة الحرص 704 00:55:45,566 --> 00:55:51,246 على الحضور بعد الصلاة حتى نغتنم الوقت. 705 00:55:51,306 --> 00:55:53,426 بارك الله في الجميع.