1 00:00:03,120 --> 00:00:05,860 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 2 00:00:07,580 --> 00:00:13,580 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكمل على المبعوث رحمة 3 00:00:13,700 --> 00:00:17,860 للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. 4 00:00:19,960 --> 00:00:20,960 فنواصل. 5 00:00:23,960 --> 00:00:29,960 مجالسنا في اليوم الثاني من أيام هذه الدورة التي أسأل الله 6 00:00:30,040 --> 00:00:33,330 عز وجل أن يجعلها نافعة مباركة، 7 00:00:34,260 --> 00:00:37,860 وأن يسرنا بها عند لقائه سبحانه وتعالى. 8 00:00:40,580 --> 00:00:43,260 ونواصل بيان 9 00:00:44,500 --> 00:00:48,080 أصول معاملة الأهل والأصحاب. 10 00:00:54,540 --> 00:00:59,980 والأمر كما كان البارحة إن شاء الله قبل ثلث ساعة من الأذان إن شاء 11 00:01:00,040 --> 00:01:05,261 الله نتوقف عن طرح المادة العلمية 12 00:01:05,400 --> 00:01:10,080 ونشرح إن شاء الله عز وجل أو نجيب عن الأسئلة. 13 00:01:12,140 --> 00:01:18,020 وغدا إن شاء الله عز وجل سيكون عندنا الكلام عن النبي صلى الله 14 00:01:18,120 --> 00:01:23,880 عليه وسلم مع أهله، والنبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه. 15 00:01:26,500 --> 00:01:27,900 الأصل الحادي عشر 16 00:01:30,080 --> 00:01:34,140 معاملة الأهل والأصحاب بالعفو والصفح. 17 00:01:36,180 --> 00:01:39,680 العفو عن عباد الله 18 00:01:41,100 --> 00:01:43,600 سبب لمغفرة الله 19 00:01:45,740 --> 00:01:50,820 وسبب للعز والتمكين وعون الله سبحانه وتعالى. 20 00:01:52,260 --> 00:01:55,000 فكيف بالصفح والعفو 21 00:01:56,000 --> 00:01:57,520 عن الأهل والأصحاب؟ 22 00:01:59,440 --> 00:02:01,260 لا شك أن الأمر أفضل 23 00:02:03,220 --> 00:02:05,960 وأن ثوابه عند الله أعظم، 24 00:02:07,640 --> 00:02:13,460 قال الله عز وجل وليعفو وليصفح ألا تحبون أن 25 00:02:13,520 --> 00:02:16,940 يغفر الله لكم والله غفور رحيم. 26 00:02:17,900 --> 00:02:20,220 قال العلماء في هذه الآية دلالة 27 00:02:21,340 --> 00:02:26,100 على أن عفو العبد عن عباد الله سبب 28 00:02:27,040 --> 00:02:31,560 سبب لمغفرة الله سبحانه وتعالى. 29 00:02:31,620 --> 00:02:35,360 وما أحوجنا إلى أن يغفر الله لنا. 30 00:02:36,540 --> 00:02:42,540 وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 31 00:02:43,300 --> 00:02:49,200 ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة 32 00:02:49,260 --> 00:02:54,380 غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله. 33 00:02:55,400 --> 00:02:58,580 رواه ابن ماجة وصححه الألباني. 34 00:03:01,080 --> 00:03:04,720 ومن كظم الغيظ العفو 35 00:03:06,760 --> 00:03:07,760 عن. 36 00:03:09,580 --> 00:03:14,220 من فعل ما أوجب الغضب. 37 00:03:18,160 --> 00:03:23,940 وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما 38 00:03:24,000 --> 00:03:26,080 نقصت صدقة من مال، 39 00:03:27,060 --> 00:03:30,480 وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا. 40 00:03:31,520 --> 00:03:33,660 رواه مسلم في الصحيح. 41 00:03:34,720 --> 00:03:36,420 قال ابن القيم رحمه الله 42 00:03:37,560 --> 00:03:42,040 العفو من المخلوق ظاهره ضيم وذل، 43 00:03:43,300 --> 00:03:46,700 وباطنه عز ومهابة. 44 00:03:47,960 --> 00:03:51,020 من عفا عن أهله وأصحابه 45 00:03:51,920 --> 00:03:56,720 ألقى الله مهابته في قلوب أهله وأصحابه. 46 00:03:58,520 --> 00:04:00,060 قال ابن القيم رحمه الله 47 00:04:01,020 --> 00:04:04,420 العفو من المخلوق ظاهره ضيم وذل، 48 00:04:05,480 --> 00:04:07,640 وباطنه عز ومهابة، 49 00:04:08,360 --> 00:04:11,640 والانتقام ظاهره عز، 50 00:04:12,900 --> 00:04:15,040 وباطنه ذل. 51 00:04:15,980 --> 00:04:19,440 فما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، 52 00:04:20,540 --> 00:04:25,960 ولا انتقم أحد لنفسه إلا دل، ولو لم 53 00:04:26,040 --> 00:04:29,720 يكن إلا بفوات عز العفو. 54 00:04:31,520 --> 00:04:32,520 ولهذا 55 00:04:33,000 --> 00:04:37,560 ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط. 56 00:04:38,760 --> 00:04:40,420 إلى أن قال رحمه الله 57 00:04:41,860 --> 00:04:47,060 والعفو من أخلاق النفس المطمئنة، والذل 58 00:04:47,160 --> 00:04:50,200 من أخلاق الأمارة. 59 00:04:51,160 --> 00:04:54,080 عدوك إن بالغ في السب 60 00:04:54,820 --> 00:04:56,480 فبالغ في الصفح. 61 00:05:01,120 --> 00:05:04,680 قال تنب عنك العوام في شتمه، 62 00:05:05,740 --> 00:05:10,180 ويحمدك العلماء على حلمك هذا إذا كان مع عدوك. 63 00:05:12,960 --> 00:05:18,620 وإنما يقع هذا ممن يرى أن تسليطه عليه إما 64 00:05:18,700 --> 00:05:23,600 عقوبة على ذنب، أو رفع درجة بالابتلاء. 65 00:05:24,580 --> 00:05:25,580 وهذا في الحقيقة 66 00:05:26,800 --> 00:05:30,000 ينظر إليه المؤمن حتى مع أهله وأصحابه. 67 00:05:32,180 --> 00:05:33,880 زلل أهلك عليك 68 00:05:35,340 --> 00:05:39,860 قد يكون بسبب ذنب قد فعلته. 69 00:05:40,800 --> 00:05:46,300 ولذلك من وصايا العلماء أن الإنسان إذا رأى تغير 70 00:05:46,580 --> 00:05:50,840 من أهله عليه فلينظر في حاله مع الله. 71 00:05:56,180 --> 00:05:58,380 فقد يكون مذنبا. 72 00:06:02,320 --> 00:06:06,480 فيغير أهله عليه بسبب ذنبه. 73 00:06:06,564 --> 00:06:08,308 وقد يكون 74 00:06:08,368 --> 00:06:14,348 ذلك لرفع درجته عند الله، فإن الله إذا أراد بعبد منزلة 75 00:06:14,408 --> 00:06:19,918 في الجنة ثم لم يبلغها بعمله قال لملائكته صبوا عليه البلاء 76 00:06:20,068 --> 00:06:25,968 صبا. وقد يكون ذلك في أهله وفي أصحابه، 77 00:06:27,388 --> 00:06:32,988 فيراعي المؤمن ذلك في معاملته 78 00:06:33,048 --> 00:06:34,308 لأهله وأصحابه. 79 00:06:36,688 --> 00:06:38,588 قال أبو فراس 80 00:06:39,548 --> 00:06:44,748 ابن حمدان ما كنت مذ كنت إلا طوع 81 00:06:44,848 --> 00:06:45,848 خِلَّاني. 82 00:06:47,368 --> 00:06:51,008 ليست مفارقة الأحباب من شاني. 83 00:06:52,168 --> 00:06:56,868 يجني وأصفح عنه حانيًا أبدًا. 84 00:06:57,948 --> 00:06:59,368 لا شيء أحسن 85 00:07:00,248 --> 00:07:02,648 من حانٍ على جاني. 86 00:07:03,508 --> 00:07:04,588 ما أجمل هذا البيت. 87 00:07:06,028 --> 00:07:10,768 يجني وأصفح عنه حانيًا أبدًا. 88 00:07:11,868 --> 00:07:12,868 لا شيء 89 00:07:13,648 --> 00:07:17,248 أحسن من حانٍ على جاني. 90 00:07:18,288 --> 00:07:21,268 إنما يظهر الحنان عند الجناية. 91 00:07:22,788 --> 00:07:24,328 الحنان عند الرضا 92 00:07:25,808 --> 00:07:27,368 يستطيعه كل أحد. 93 00:07:29,108 --> 00:07:34,788 أما الحنان عند الجناية فإنما يكون من الفضلاء. 94 00:07:36,828 --> 00:07:38,707 الأصل الثاني عشر 95 00:07:39,628 --> 00:07:43,148 التواضع مع الأهل والأصحاب 96 00:07:44,788 --> 00:07:46,088 واجتناب الكبر. 97 00:07:50,988 --> 00:07:51,988 التواضع 98 00:07:53,528 --> 00:07:57,508 معاملة الأهل والأصحاب بالتواضع وعدم الكبر. 99 00:07:58,488 --> 00:08:00,948 ومن ذلك أن يقبل نصحهم. 100 00:08:02,468 --> 00:08:04,108 من علامات التواضع 101 00:08:04,828 --> 00:08:07,548 أن يقبل الزوج من زوجته النصح، 102 00:08:09,008 --> 00:08:11,368 وأن تقبل الزوجة من زوجها النصح، 103 00:08:12,308 --> 00:08:15,028 وأن يقبل الإنسان من أصحابه النصح. 104 00:08:18,508 --> 00:08:24,268 جاء عن عياض بن حمار رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله 105 00:08:24,348 --> 00:08:30,288 عليه وسلم إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى 106 00:08:30,388 --> 00:08:32,808 لا يبغي أحد على أحد، 107 00:08:33,508 --> 00:08:35,788 ولا يفخر أحد على أحد. 108 00:08:35,848 --> 00:08:39,288 رواه أبو داود وابن ماجة وصححه الألباني، 109 00:08:40,148 --> 00:08:45,048 وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما 110 00:08:45,108 --> 00:08:50,808 نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا 111 00:08:50,868 --> 00:08:56,808 بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا 112 00:08:56,868 --> 00:08:58,108 رفعه الله. 113 00:08:58,248 --> 00:08:59,248 رواه مسلم. 114 00:09:00,208 --> 00:09:04,548 ومن التواضع لله أن تتواضع لعباد الله، 115 00:09:06,888 --> 00:09:12,688 وأن تتواضع لأقرب الناس إليك من أهلك وأصحابك. 116 00:09:15,748 --> 00:09:18,288 فالقلب الممتلئ إيمانًا 117 00:09:20,068 --> 00:09:22,248 وخشية لله عز وجل 118 00:09:23,688 --> 00:09:27,818 يكون صاحبه متواضعًا لخلق الله. 119 00:09:28,808 --> 00:09:33,808 وأنا أختصر الآن حتى نختم هذه الأصول في هذا المجلس، 120 00:09:34,408 --> 00:09:37,408 وننتقل غدًا إلى الأمر الثاني والثالث. 121 00:09:37,968 --> 00:09:39,428 الأصل الثالث عشر 122 00:09:40,408 --> 00:09:45,628 الصبر على أذاهم والتغافل عن زللهم. 123 00:09:48,328 --> 00:09:49,868 ما استعان عبد. 124 00:09:53,548 --> 00:09:59,168 بعد استعانته على الله عز بعد استعانته بالله عز وجل 125 00:10:00,868 --> 00:10:04,308 على معاملة الخلق بمثل الصبر. 126 00:10:05,728 --> 00:10:11,668 قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن 127 00:10:11,728 --> 00:10:14,008 الله مع الصابرين. 128 00:10:14,148 --> 00:10:19,628 وقال سبحانه إنه من يتق ويصبر فإن الله لا 129 00:10:19,688 --> 00:10:21,228 يضيع أجر المحسنين. 130 00:10:22,208 --> 00:10:28,188 وقال سبحانه وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا 131 00:10:28,848 --> 00:10:32,668 وكانوا بآياتنا يوقنون. 132 00:10:34,068 --> 00:10:39,768 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الإنسان لا بد له 133 00:10:39,828 --> 00:10:44,548 من أن يعيش مع الناس. والناس 134 00:10:46,408 --> 00:10:51,748 لهم إرادات يطلبون منه أن يوافقهم عليها، 135 00:10:52,808 --> 00:10:56,408 وإن لم يوافقهم آذوه وعذبوه. 136 00:10:57,528 --> 00:11:02,868 فمن هداه الله وأرشده امتنع من فعل المحرم 137 00:11:03,928 --> 00:11:06,008 وصبر على أذاهم. 138 00:11:06,928 --> 00:11:09,568 هذا بالنسبة لعموم الناس، 139 00:11:10,628 --> 00:11:12,408 فكيف بأهله؟ 140 00:11:14,968 --> 00:11:17,068 وبمن هم من أصحابه؟ 141 00:11:22,848 --> 00:11:27,008 والعافية في معاملة الأهل والأصحاب في التغافل 142 00:11:28,728 --> 00:11:32,388 أن يتغافل الإنسان عن الزلات، 143 00:11:33,348 --> 00:11:35,228 وألا يقف مع كل شيء، 144 00:11:37,168 --> 00:11:39,168 وألا يتفقد كل شيء. 145 00:11:40,628 --> 00:11:46,388 روى البيهقي بإسناده عن محمد بن عبد الله الخزاعي قال سمعت 146 00:11:46,468 --> 00:11:51,808 عثمان بن زائدة يقول العافية عشرة 147 00:11:51,928 --> 00:11:56,148 أجزاء تسعة منها في التغافل 148 00:11:58,108 --> 00:12:03,888 العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل. 149 00:12:04,348 --> 00:12:09,528 قال فحدثت به أحمد بن حنبل فقال 150 00:12:10,248 --> 00:12:15,128 العافية عشرة أجزاء كلها 151 00:12:15,188 --> 00:12:16,916 في التغافل. 152 00:12:17,000 --> 00:12:21,078 العافية عشرة أجزاء كلها 153 00:12:21,138 --> 00:12:21,918 في التغافل. 154 00:12:22,578 --> 00:12:26,678 وروى عن البيهقي عن عمرو بن عثمان 155 00:12:26,738 --> 00:12:32,198 المكي أنه قال المروءة التغافل 156 00:12:32,258 --> 00:12:34,118 عن زلل الإخوان 157 00:12:35,378 --> 00:12:39,478 المروءة، التغافل عن زلل الإخوان. 158 00:12:40,338 --> 00:12:45,998 وروى عن الربيعي قال سمعت الشافعي يقول 159 00:12:46,078 --> 00:12:51,498 الكيس العاقل هو الفطن المتغافل. 160 00:12:52,578 --> 00:12:54,198 هو ذكي ليس بالغبي، 161 00:12:56,218 --> 00:12:59,298 ولكنه يتغافل. 162 00:13:00,738 --> 00:13:04,218 يرى الشيء ويظهر أنه لم يره. 163 00:13:05,578 --> 00:13:09,638 يعلم بالشيء ولا يخبر أنه قد علم به. 164 00:13:11,258 --> 00:13:16,078 يتغافل عن الزلات. وقيل 165 00:13:16,958 --> 00:13:22,238 ولست أقطع إخواني بزلتهم لا خير 166 00:13:22,358 --> 00:13:25,338 في قاطع الإخوان بالزلل. 167 00:13:27,438 --> 00:13:32,938 وقيل أغمض عيني عن صديقي تكرما 168 00:13:34,178 --> 00:13:38,038 كأني بما يأتي من الجهل جاهل. 169 00:13:39,658 --> 00:13:44,078 أنا لست جاهلا بما يصدر عنه من الجهل، 170 00:13:45,118 --> 00:13:48,878 لكني أغمض عيني متغافلا. 171 00:13:49,778 --> 00:13:53,818 قال أغمض عيني عن صديقي تكرما 172 00:13:54,658 --> 00:13:58,058 كأني بما يأتي من الجهل جاهل، 173 00:13:58,978 --> 00:14:04,218 وما بي من جهل ولكن خليقتي تطيق 174 00:14:04,278 --> 00:14:07,378 احتمال الكره فيما يحمل. 175 00:14:08,658 --> 00:14:13,938 وإن أقطع الإخوان في كل عثرة بقيت 176 00:14:13,998 --> 00:14:17,518 وحيدا لم أجد من أواصل. 177 00:14:19,258 --> 00:14:20,557 قال بعض الحكماء 178 00:14:21,578 --> 00:14:24,478 العاقل هو الحكيم المتغافل. 179 00:14:25,518 --> 00:14:28,118 وقيل لبعض العارفين ما المروءة؟ 180 00:14:29,178 --> 00:14:33,358 قال التغافل عن زلة الإخوان. 181 00:14:34,898 --> 00:14:36,318 الأصل الرابع عشر 182 00:14:37,978 --> 00:14:39,518 اختيار الأصحاب. 183 00:14:44,178 --> 00:14:49,158 انتقاء من يجالس وكيف يجالس الأصحاب، 184 00:14:50,278 --> 00:14:55,818 وهذا أصل في معاملة الأصحاب قبل المصاحبة أصلا. 185 00:14:57,638 --> 00:15:01,998 الصاحب ساحب والمصاحب مقارب، 186 00:15:03,838 --> 00:15:05,318 فينبغي على الإنسان 187 00:15:06,518 --> 00:15:09,858 أن يختار أصحابه. 188 00:15:11,898 --> 00:15:17,738 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 189 00:15:17,818 --> 00:15:19,818 الرجل على دين خليله 190 00:15:20,818 --> 00:15:23,898 فلينظر أحدكم من يخالل. 191 00:15:24,658 --> 00:15:29,168 رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه الألباني. 192 00:15:30,718 --> 00:15:31,738 وعن أبي سعيد 193 00:15:32,698 --> 00:15:37,878 رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا 194 00:15:37,998 --> 00:15:39,978 تصاحب إلا مؤمنا 195 00:15:41,138 --> 00:15:43,718 ولا يأكل طعامك إلا تقي. 196 00:15:44,738 --> 00:15:48,318 رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه الألباني. 197 00:15:49,338 --> 00:15:55,058 وعن أسماء بنت يزيد الأنصاري رضي الله عنها قالت قال رسول 198 00:15:55,118 --> 00:16:00,118 الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخياركم؟ 199 00:16:00,918 --> 00:16:02,018 قالوا بلى. 200 00:16:02,958 --> 00:16:07,758 قال خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله. 201 00:16:09,118 --> 00:16:10,698 رواه أحمد. 202 00:16:12,578 --> 00:16:16,177 فينبغي على الإنسان أن يختار من الأصحاب المؤمنين 203 00:16:17,458 --> 00:16:20,578 الذين إذا رآهم ذكر الله. 204 00:16:23,478 --> 00:16:29,218 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قيل يا رسول الله أي جلسائنا 205 00:16:29,318 --> 00:16:35,278 خير؟ قال من ذكركم الله برؤيته. 206 00:16:37,638 --> 00:16:39,458 أخرجه أبو يعلى. 207 00:16:41,618 --> 00:16:44,658 فينبغي على الإنسان أن يختار 208 00:16:45,778 --> 00:16:47,178 الجليس الصالح، 209 00:16:48,658 --> 00:16:51,898 وأن يعرف كيف يجالس الناس. 210 00:16:53,138 --> 00:16:55,938 قال ابن الجوزي رحمه الله 211 00:16:56,778 --> 00:16:59,838 مخالطة الناس وخصوصا العوام 212 00:17:01,358 --> 00:17:03,558 تنسي الرحيل عن الدنيا، 213 00:17:04,897 --> 00:17:10,418 وتجلب الكسل عن الطاعة والبطالة والغفلة 214 00:17:10,938 --> 00:17:11,938 والراحة، 215 00:17:12,838 --> 00:17:18,398 فيثقل على من ألف مخالطة الناس كيف 216 00:17:18,518 --> 00:17:22,618 كان التشاغل بالعلم أو بالعبادة، 217 00:17:23,858 --> 00:17:29,338 ولا يزال يخالطهم كيف كان 218 00:17:29,418 --> 00:17:32,098 حتى تهون عليه الغيبة 219 00:17:33,458 --> 00:17:36,778 وتضيع الساعات في غير شيء. 220 00:17:38,878 --> 00:17:40,208 وقال رحمه الله 221 00:17:41,218 --> 00:17:44,178 ما رأيت أكثر أذى للمؤمن 222 00:17:45,018 --> 00:17:47,378 من مخالطة من لا 223 00:17:48,118 --> 00:17:49,978 يصلح ولا يصلح، 224 00:17:51,338 --> 00:17:53,498 فإن الطبع يسرق، 225 00:17:54,698 --> 00:17:56,638 فإن لم يتشبه منهم 226 00:17:57,758 --> 00:18:03,698 ولم يسرق منهم ولم يسرق منهم فتُر عمله. 227 00:18:04,818 --> 00:18:10,798 وقال ابن القيم رحمه الله والضابط النافع في أمر الخلطة 228 00:18:11,538 --> 00:18:13,718 أن يخالط الناس في الخير، 229 00:18:14,618 --> 00:18:18,398 ويعتزلهم في الشر وفضول المباحات، 230 00:18:19,178 --> 00:18:21,609 وإن دعت الحاجة إلى. 231 00:18:21,693 --> 00:18:24,450 خلطتهم في فضول المباحات، 232 00:18:24,990 --> 00:18:30,290 فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس طاعة 233 00:18:30,490 --> 00:18:32,040 لله إن أمكنه، 234 00:18:33,030 --> 00:18:36,720 ويشجع نفسه ويقوي قلبه، 235 00:18:37,670 --> 00:18:42,930 ولا يرتفت إلى الوارد الشيطاني القاطع له في ذلك. 236 00:18:43,850 --> 00:18:46,630 فالشاهد أن هذا الأصل 237 00:18:47,570 --> 00:18:49,330 يقصد يقصد منه 238 00:18:50,270 --> 00:18:55,810 أن يتخير الإنسان أصحابه على وثق الميزان 239 00:18:55,870 --> 00:19:01,590 الشرعي، وأن يعرف كيف يخالط أصحابه، 240 00:19:02,430 --> 00:19:08,290 فتكون خلطته لأصحابه زيادة في الخير لا 241 00:19:08,410 --> 00:19:10,610 قاطعة عن الخير. 242 00:19:12,010 --> 00:19:13,530 الأصل الخامس عشر 243 00:19:14,390 --> 00:19:17,329 القيام بما يقوي الصحبة 244 00:19:18,290 --> 00:19:20,510 ويديم المودة. 245 00:19:21,810 --> 00:19:25,010 ومن ذلك أن الإنسان إذا أحب 246 00:19:26,329 --> 00:19:28,510 صاحبا له في الله فليعلمه 247 00:19:29,670 --> 00:19:30,930 أنه يحبه. 248 00:19:32,210 --> 00:19:37,290 قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحب إذا أحب أحدكم 249 00:19:37,390 --> 00:19:39,870 أخاه فليعلمه إياه. 250 00:19:40,010 --> 00:19:44,490 رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني. 251 00:19:46,110 --> 00:19:51,390 ومن ذلك أيضا زيارة الأصحاب لله، 252 00:19:53,090 --> 00:19:58,810 وهذا اليوم قل في زماننا فقل التزاور 253 00:19:58,870 --> 00:20:00,310 لله وفي الله. 254 00:20:02,170 --> 00:20:07,770 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا 255 00:20:07,950 --> 00:20:12,950 زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له 256 00:20:13,110 --> 00:20:18,530 على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال أين تريد؟ 257 00:20:19,110 --> 00:20:22,830 قال أريد أخا لي في هذه القرية. 258 00:20:22,890 --> 00:20:26,650 قال له هل لك عليه من نعمة تربها؟ 259 00:20:26,710 --> 00:20:31,470 قال لا، غير أني أحببته في الله عز وجل. 260 00:20:32,150 --> 00:20:38,010 قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك 261 00:20:38,070 --> 00:20:39,590 كما أحببته فيه. 262 00:20:39,730 --> 00:20:41,170 رواه مسلم في الصحيح. 263 00:20:41,550 --> 00:20:46,790 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 264 00:20:46,910 --> 00:20:52,450 من عاد مريضا أو زار أخا له في الله 265 00:20:52,550 --> 00:20:57,930 ناداه مناد أن طبْت وطاب ممشاك وتبوأت 266 00:20:57,990 --> 00:20:59,510 من الجنة منزلا. 267 00:20:59,650 --> 00:21:03,390 رواه الترمذي وحسنه الألباني. 268 00:21:03,470 --> 00:21:04,930 الأصل السادس عشر 269 00:21:05,930 --> 00:21:09,450 مراعاة اختلاف الطباع والأفهام. 270 00:21:11,070 --> 00:21:13,430 التعامل مع الأهل والأصحاب 271 00:21:14,610 --> 00:21:17,690 ينبغي أن يكون كما خلقهم الله، 272 00:21:18,650 --> 00:21:24,330 والله عز وجل خلق الناس مختلفين في طبائعهم 273 00:21:25,050 --> 00:21:30,790 مختلفين في صفاتهم كاللين والشدة وسرعة 274 00:21:30,850 --> 00:21:36,290 الغضب وبطء الرضا والعكس، وهذا من آيات 275 00:21:36,350 --> 00:21:41,810 الله الدالة على عظمته سبحانه وتعالى، قال الله عز 276 00:21:41,870 --> 00:21:47,470 وجل. ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف 277 00:21:47,530 --> 00:21:52,950 ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات 278 00:21:53,010 --> 00:21:54,810 للعالمين. قال 279 00:21:54,870 --> 00:22:00,770 الشيخ ابن سعدي رحمه الله عز وجل هذا من عنايته بعباده 280 00:22:00,830 --> 00:22:04,630 ورحمته بهم أن قدر ذلك الاختلاف 281 00:22:05,470 --> 00:22:08,830 لئلا يقع التشابه يعني التماثل 282 00:22:09,670 --> 00:22:11,410 فيحصل الاضطراب 283 00:22:12,230 --> 00:22:16,110 ويفوت كثير من المقاصد والمطالب. 284 00:22:16,190 --> 00:22:22,150 والناس كما أنهم مختلفون في ألوانهم ولغاتهم 285 00:22:22,210 --> 00:22:27,070 فهم كذلك مختلفون في طباعهم، فمنهم الطيب، 286 00:22:27,190 --> 00:22:32,810 ومنهم الخبيث، ومنهم اللين، ومنهم الشديد، ومنهم 287 00:22:33,630 --> 00:22:34,630 بين ذلك. 288 00:22:36,430 --> 00:22:38,930 فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه 289 00:22:39,650 --> 00:22:45,409 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل 290 00:22:45,490 --> 00:22:50,150 خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، 291 00:22:50,870 --> 00:22:56,230 فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم 292 00:22:56,290 --> 00:23:01,250 الأبيض والأحمر والأسود، وبين ذلك والخبيث 293 00:23:01,370 --> 00:23:06,770 والطيب والسهل والحزن وبين ذلك. 294 00:23:06,870 --> 00:23:11,570 رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني. 295 00:23:12,790 --> 00:23:16,390 فالناس فيهم طيب الخصال، 296 00:23:17,310 --> 00:23:21,370 وفيهم خبيث الخصال، وفيهم بين ذلك وذلك، 297 00:23:22,090 --> 00:23:27,110 وفيهم السهل اللين، وفيهم الغليظ الشديد. 298 00:23:27,870 --> 00:23:29,410 ومعرفة الإنسان 299 00:23:31,030 --> 00:23:33,790 بطبائع بطبائع أهله 300 00:23:34,970 --> 00:23:38,010 وطبائع أصحابه تعينه على أمرين. 301 00:23:39,490 --> 00:23:40,890 الأمر الأول 302 00:23:41,770 --> 00:23:45,070 أن يسعى في تغيير ما لا يصلح، 303 00:23:46,410 --> 00:23:48,090 وأن يعمل على ذلك. 304 00:23:49,040 --> 00:23:53,750 والأمر الثاني أن يحسن التعامل 305 00:23:55,190 --> 00:23:58,029 معهم، وهذا أمر 306 00:23:58,990 --> 00:24:01,590 مفيد للإنسان في معاملته 307 00:24:02,590 --> 00:24:03,970 لأهله وأصحابه. 308 00:24:04,470 --> 00:24:05,930 الأصل السابع عشر 309 00:24:06,750 --> 00:24:11,930 أن يتخلق بالأخلاق الحسنة مع أهله وأصحابه، 310 00:24:12,010 --> 00:24:15,510 وهذا جامع لكل ما تقدم. 311 00:24:15,590 --> 00:24:16,770 وحسن الخلق 312 00:24:17,790 --> 00:24:21,190 طريق إصلاح ما بين الإنسان والإنسان. 313 00:24:22,310 --> 00:24:27,370 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه 314 00:24:27,430 --> 00:24:32,962 وسلم. عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى 315 00:24:33,022 --> 00:24:34,752 الله وحسن الخلق. 316 00:24:35,322 --> 00:24:38,802 رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وحسنه الألباني. 317 00:24:39,562 --> 00:24:45,062 قال ابن القيم رحمه الله جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين 318 00:24:45,122 --> 00:24:50,962 تقوى الله وحسن الخلق لأن تقوى الله 319 00:24:51,022 --> 00:24:54,902 تصلح ما بين العبد وبين ربه، 320 00:24:55,682 --> 00:25:01,342 وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلق الله. 321 00:25:01,402 --> 00:25:07,102 فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق 322 00:25:07,602 --> 00:25:09,322 يدعو إلى محبته. 323 00:25:10,402 --> 00:25:11,402 وعن عبد 324 00:25:11,462 --> 00:25:16,702 الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 325 00:25:16,782 --> 00:25:20,222 إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا. 326 00:25:20,922 --> 00:25:22,082 متفق عليه. 327 00:25:24,182 --> 00:25:29,562 وأولى الناس بالتعامل الحسن والأخلاق الطيبة 328 00:25:29,622 --> 00:25:30,842 قرابة الإنسان. 329 00:25:31,602 --> 00:25:36,282 فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه 330 00:25:36,342 --> 00:25:40,502 وسلم خيركم خيركم لأهله، 331 00:25:41,322 --> 00:25:44,682 وأنا خيركم لأهلي. 332 00:25:46,602 --> 00:25:51,782 قال النبي صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانًا أكمل 333 00:25:51,922 --> 00:25:57,422 المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخيركم 334 00:25:57,482 --> 00:25:59,622 خيركم لنسائهم. 335 00:26:01,322 --> 00:26:06,662 رواه الترمذي وحسنه وصححه الألباني. 336 00:26:06,722 --> 00:26:12,642 ومن أعلى حسن الخلق مع الأهل أن يكون الإنسان 337 00:26:12,822 --> 00:26:18,162 على حال بحيث يرجو أهله خيره 338 00:26:19,582 --> 00:26:21,302 ويأمنون شره. 339 00:26:23,582 --> 00:26:24,702 وضد ذلك 340 00:26:25,762 --> 00:26:30,042 أن يكون الإنسان مع أهله وأصحابه على حال 341 00:26:30,862 --> 00:26:34,302 يخافون شره ولا يرجون خيره. 342 00:26:36,182 --> 00:26:39,622 أعلى حسن الخلق أن يأمنك أهلك، 343 00:26:40,822 --> 00:26:42,662 وأن يأمنك أصحابك، 344 00:26:44,182 --> 00:26:49,042 وأن تراهم يرجون الخير منك دائما. 345 00:26:49,142 --> 00:26:54,982 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف 346 00:26:55,062 --> 00:27:00,882 على ناس جلوس فقال ألا أخبركم بخيركم 347 00:27:00,942 --> 00:27:01,902 من شركم؟ 348 00:27:02,642 --> 00:27:03,842 قال فسكتوا، 349 00:27:04,682 --> 00:27:07,142 فقال ذلك ثلاث مرات. 350 00:27:07,982 --> 00:27:13,822 فقال رجل بلى يا رسول الله، أخبرنا بخيرنا من شرنا. 351 00:27:15,322 --> 00:27:20,942 قال خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، 352 00:27:21,002 --> 00:27:23,422 وشركم من لا يرجى خيره 353 00:27:24,822 --> 00:27:26,102 ولا يؤمن شره. 354 00:27:26,242 --> 00:27:29,322 رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني. 355 00:27:30,762 --> 00:27:36,322 ومن ذلك أن يسلم أهله وأصحابه من يده 356 00:27:36,382 --> 00:27:39,202 ولسانه حضورًا وغيبة. 357 00:27:39,342 --> 00:27:40,342 أعني في اللسان. 358 00:27:41,182 --> 00:27:47,082 فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله 359 00:27:47,202 --> 00:27:51,442 صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير؟ 360 00:27:51,782 --> 00:27:56,022 قال من سلم المسلمون من لسانه ويده. 361 00:27:56,082 --> 00:27:57,422 رواه مسلم. 362 00:27:57,562 --> 00:28:00,562 وأولى الناس بذلك الأهل والأصحاب. 363 00:28:01,142 --> 00:28:02,962 الأصل الثامن عشر 364 00:28:03,742 --> 00:28:09,182 رعايتهم ووقايتهم من الأضرار والنار. 365 00:28:10,062 --> 00:28:15,222 قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم 366 00:28:15,302 --> 00:28:21,162 وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة 367 00:28:21,222 --> 00:28:26,502 غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. 368 00:28:27,062 --> 00:28:32,982 وقال سبحانه وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا 369 00:28:33,042 --> 00:28:37,502 نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. 370 00:28:38,002 --> 00:28:43,642 وجاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله 371 00:28:43,722 --> 00:28:49,582 عليه وسلم يقول كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته، 372 00:28:49,662 --> 00:28:55,302 فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله 373 00:28:55,462 --> 00:29:00,822 راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت 374 00:29:00,882 --> 00:29:02,382 زوجها راعية 375 00:29:03,102 --> 00:29:08,322 وهي مسؤولة عن رعييتها، والخادم في مال سيده 376 00:29:08,502 --> 00:29:11,622 راعٍ وهو مسؤول عن رعيته. 377 00:29:11,742 --> 00:29:12,902 متفق عليه. 378 00:29:13,462 --> 00:29:18,442 وفي رواية عند الشيخين والمرأة راعية 379 00:29:18,722 --> 00:29:21,702 على بيت زوجها ووالده. 380 00:29:24,182 --> 00:29:29,062 وما دام أن الإنسان يعلم أنه مسؤول عن هذه 381 00:29:29,122 --> 00:29:34,842 الرعية فيجب عليه أن يقوم برعايتهم. 382 00:29:36,102 --> 00:29:37,722 ومن أعظم الرعاية 383 00:29:38,582 --> 00:29:41,742 أن يقيهم أسباب دخول النار. 384 00:29:43,182 --> 00:29:49,122 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا 385 00:29:49,182 --> 00:29:53,742 يستدع الله تبارك وتعالى عبدا رعية قلت 386 00:29:53,842 --> 00:29:58,482 أو كثرت إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم 387 00:29:58,542 --> 00:30:04,362 القيامة أقام فيهم أمر الله تبارك وتعالى أم 388 00:30:04,422 --> 00:30:09,642 أضاعه حتى يسأله عن أهل بيته خاصة. 389 00:30:09,722 --> 00:30:10,722 رواه أحمد. 390 00:30:11,582 --> 00:30:17,482 وعن الحسن أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله 391 00:30:17,542 --> 00:30:22,702 سائل كل راع عما استرعاه أحفظ أم 392 00:30:22,762 --> 00:30:28,282 ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته. 393 00:30:28,362 --> 00:30:29,662 رواه محبان 394 00:30:30,542 --> 00:30:34,055 وحسنه الألباني. 395 00:30:34,139 --> 00:30:35,994 هذا أيها الإخوة 396 00:30:37,294 --> 00:30:41,674 ما تيسر طرحه من هذه الأصول 397 00:30:42,714 --> 00:30:47,874 في الوقت الذي تيسر لنا في هذه الدورة، 398 00:30:47,954 --> 00:30:52,734 وإن شاء الله عز وجل كما وعدت في أول مجلس 399 00:30:53,594 --> 00:30:57,674 أو في ثاني في ثاني مجلس من مجالس اليوم، 400 00:30:58,494 --> 00:31:02,654 سأقوم بترتيب الكلام 401 00:31:03,974 --> 00:31:08,634 وا يعني أضيف 402 00:31:09,534 --> 00:31:15,494 إلى ما ذكرت وما طرحت ما لم أطرح مما أردت طرحه في هذا 403 00:31:15,554 --> 00:31:18,914 الباب، أعني أصول معاملة الأهل والأصحاب 404 00:31:20,254 --> 00:31:23,134 مع الأمر الثاني والأمر الثالث إن شاء الله، 405 00:31:24,134 --> 00:31:29,874 ثم أقدم ذلك إلى الإخوة القائمين على الدورة 406 00:31:29,974 --> 00:31:35,954 ويتم إيصاله إلى الإخوة والأخوات إن شاء الله في أحسن حلة إن شاء 407 00:31:36,014 --> 00:31:37,854 الله عز وجل. 408 00:31:37,994 --> 00:31:43,394 لعلنا نقف عند هذه النقطة ونجيب عما تيسر 409 00:31:43,514 --> 00:31:44,754 من الأسئلة. 410 00:31:45,334 --> 00:31:48,674 وغدا إن شاء الله عز وجل تكون 411 00:31:48,734 --> 00:31:53,494 مجالسنا ماتعة لأن سنكون مع رسول الله 412 00:31:54,214 --> 00:31:59,854 صلى الله عليه وسلم نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله، 413 00:32:00,854 --> 00:32:06,774 ونشير إلى الفوائد المتعلقة بذلك، ونكون مع رسول الله صلى الله عليه 414 00:32:06,874 --> 00:32:08,114 وسلم مع أصحابه، 415 00:32:08,874 --> 00:32:13,734 ونشير إلى الفوائد المتعلقة بذلك. نعم. 416 00:32:15,814 --> 00:32:19,414 أحسن الله إليكم شيخنا وبارك فيكم. 417 00:32:19,534 --> 00:32:24,874 سؤال من إحدى الأخوات لا تستطيع زيارة والدتها المسنة 418 00:32:24,934 --> 00:32:30,694 في بلدها وذلك بسبب ظروف مادية صعبة وعليها 419 00:32:30,774 --> 00:32:36,594 دين. وحاولت الاستئذان من صاحب الدين ولم يسمح لها بذلك. 420 00:32:36,654 --> 00:32:42,394 هل يعتبر ذلك عقوق بالوالدين علما بأنها تتواصل معها 421 00:32:42,454 --> 00:32:48,234 هاتفيا متى سنحت لها الفرصة لوجود أمها في قرية 422 00:32:48,294 --> 00:32:51,054 بعيدة لا تتوفر فيها الخدمات؟ 423 00:32:53,034 --> 00:32:54,614 الجواب عن هذا السؤال. 424 00:32:57,654 --> 00:32:58,974 يقوم على أصلين. 425 00:33:00,674 --> 00:33:05,934 الأصل الأول قول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. 426 00:33:07,214 --> 00:33:12,554 وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما 427 00:33:12,614 --> 00:33:16,374 استطعتم. فالواجبات 428 00:33:18,174 --> 00:33:23,754 والمطلوبات من المسلم إنما تقوم على الاستطاعة. 429 00:33:26,554 --> 00:33:28,094 فإذا لم يستطع 430 00:33:30,034 --> 00:33:32,194 فإنه لا واجب مع العجز. 431 00:33:35,034 --> 00:33:36,074 وهذه الأخت. 432 00:33:38,294 --> 00:33:43,294 تقول إنها لا تستطيع زيارة أمها في بلدها 433 00:33:45,094 --> 00:33:46,714 للمانع الذي يمنعها 434 00:33:48,334 --> 00:33:50,134 وهو قلة ذات اليد، 435 00:33:52,314 --> 00:33:54,034 فنقول إنه لا يلزمها 436 00:33:55,594 --> 00:33:59,314 ولكنها تصل أمها بما تستطيع 437 00:34:01,094 --> 00:34:03,414 كالاتصال بها، وإن أمكن 438 00:34:05,014 --> 00:34:07,904 أن توفر من يخدم أمها 439 00:34:08,994 --> 00:34:10,274 من أهل بلدها 440 00:34:11,353 --> 00:34:14,814 فهذا مطلوب، وإن لم يمكن 441 00:34:16,094 --> 00:34:19,554 فإن ما لا يستطيعه الإنسان لا يطلب منه. 442 00:34:22,154 --> 00:34:25,935 المهم أن تبر أمها بما تستطيع. 443 00:34:27,934 --> 00:34:30,344 ومما يستطيعه كل إنسان الدعاء، 444 00:34:31,454 --> 00:34:33,594 وهذا نغفل عنه كثيرا. 445 00:34:35,154 --> 00:34:37,495 من البر أن تدعو لوالديك. 446 00:34:39,893 --> 00:34:42,415 وأن تكثر من الدعاء لهما. 447 00:34:44,833 --> 00:34:49,975 حتى في حضورهما، فإن ذلك يدخل السرور إلى القلوب. 448 00:34:51,654 --> 00:34:53,015 الأصل الثاني 449 00:34:54,194 --> 00:34:55,534 أن المسلم 450 00:34:56,454 --> 00:35:01,854 إذا كان صادقا في العزم على الخير 451 00:35:01,934 --> 00:35:07,654 ومنعه منه مانع، يكتب له أجر ما نواه، 452 00:35:09,954 --> 00:35:13,654 وهذا فضل الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم 453 00:35:14,854 --> 00:35:16,574 إذا صدق القلب 454 00:35:18,514 --> 00:35:24,134 وعجزت الجوارح لمانع، كتب للإنسان أجر 455 00:35:24,214 --> 00:35:26,274 العمل كأنه قد عمله. 456 00:35:29,094 --> 00:35:32,214 سواء كان عاملا له من قبل أو لم يكن 457 00:35:34,034 --> 00:35:36,234 على الراجح من أقوال أهل العلم. 458 00:35:36,354 --> 00:35:39,094 المهم صدق القلب 459 00:35:39,854 --> 00:35:43,114 أن يكون القلب صادقا. 460 00:35:45,074 --> 00:35:50,054 فمن صدق في نيته وعجز عن العمل 461 00:35:51,014 --> 00:35:52,514 لمانع منعه، 462 00:35:54,014 --> 00:35:59,774 فإنه يكتب له أجر ما نواه حتى لو لم يكن عاملا به من قبل. 463 00:36:00,934 --> 00:36:03,914 هو إذا كان عاملا به من قبل لا إشكال. 464 00:36:05,334 --> 00:36:07,214 إذا مرض العبد أو سافر 465 00:36:07,994 --> 00:36:12,414 كتب له ما كان يعمل، فهذا 466 00:36:13,894 --> 00:36:16,814 بالنسبة لما كان عاملا قبل. 467 00:36:16,954 --> 00:36:21,314 لكن الصواب أنه حتى لو لم يكن عاملا به من قبل 468 00:36:23,094 --> 00:36:27,374 ونواه ومنعه منه المانع، فإنه يكتب له أجر ما نواه. 469 00:36:27,614 --> 00:36:30,894 فنقول لأختنا إذا صدقت في نيتك 470 00:36:32,594 --> 00:36:38,594 ومنعك المانع من العمل بما تريدين، فإنه يكتب لك 471 00:36:38,654 --> 00:36:40,226 أجر ما نويتي. 472 00:36:40,310 --> 00:36:43,970 والحمد لله وهذا فضل الله على أمة 473 00:36:44,030 --> 00:36:47,510 محمد صلى الله عليه وسلم. نعم. 474 00:36:49,050 --> 00:36:51,010 أحسن الله إليكم شيخنا. 475 00:36:51,110 --> 00:36:56,950 سائل يسأل أنا منذ أشهر لم أرى طفلتين والسبب أني 476 00:36:57,030 --> 00:37:03,030 تزوجت الثانية اضطرارًا والأولى منعتني من رؤية بناتي بل 477 00:37:03,090 --> 00:37:08,450 تقول اعتبر أنهما تيتمتان علمًا أنها صالحة 478 00:37:08,770 --> 00:37:09,890 وتسمع لكم 479 00:37:10,650 --> 00:37:16,490 وتركني ولم تبق أي تواصل مع بناتي ولم يكفيها زوج كان 480 00:37:16,550 --> 00:37:22,470 يوقظها لصلاة الليل وشرح لها المتون وكان حريصًا على دينها 481 00:37:23,090 --> 00:37:26,130 وما زلت أدعو لها ولا أدعي الكمال. 482 00:37:26,690 --> 00:37:28,790 فما هي النصيحة والموعظة؟ 483 00:37:29,050 --> 00:37:30,710 أصلح الله الجميع. 484 00:37:32,030 --> 00:37:33,050 الله المستعان. 485 00:37:33,850 --> 00:37:37,510 أسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى 486 00:37:38,390 --> 00:37:43,510 أن يصلح ما بينك وبين زوجتيك، وأن يصلحك 487 00:37:43,590 --> 00:37:44,590 لزوجتيك، 488 00:37:45,690 --> 00:37:49,810 وأن يهديكم جميعًا ويوفقكم لما يحبه ويرضى. 489 00:37:49,930 --> 00:37:55,800 أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلح ما بين 490 00:37:56,170 --> 00:37:57,610 كل زوجين، 491 00:37:58,610 --> 00:38:00,600 أن يصلح كل زوج لزوجته، 492 00:38:01,570 --> 00:38:03,890 وأن يصلح كل زوجة لزوجها، 493 00:38:05,210 --> 00:38:07,290 وأن يعمر بيوت المؤمنين 494 00:38:08,190 --> 00:38:10,430 بالخير والهدى والتقى والسعادة. 495 00:38:13,150 --> 00:38:14,830 إن كان الأمر كما قلت. 496 00:38:17,550 --> 00:38:21,890 فإن زواج الرجل بالثانية ليس جرمًا 497 00:38:24,130 --> 00:38:25,830 وليس نقصًا في الأولى، 498 00:38:27,810 --> 00:38:30,030 وإنما هو أمر شرعه الله 499 00:38:31,890 --> 00:38:34,430 لمن تحققت فيه الشروط. 500 00:38:36,850 --> 00:38:40,690 فمن كان مستطيعًا للعدل فيما يملك. 501 00:38:44,730 --> 00:38:47,150 فإن زواجه بالثانية ليس جرمًا، 502 00:38:48,950 --> 00:38:51,310 ولا يجوز لمؤمنة 503 00:38:53,610 --> 00:38:57,270 أن ترتب على ذلك عقوبة 504 00:38:58,810 --> 00:39:01,750 كون المرأة تكره أن يتزوج زوجها عليها. 505 00:39:02,330 --> 00:39:05,470 هذا من الفطرة ولا تؤاخذ به، 506 00:39:06,530 --> 00:39:08,950 وكونها ترغب أن لا يتزوج زوجها 507 00:39:09,890 --> 00:39:11,080 هذا من الفطرة. 508 00:39:11,430 --> 00:39:15,570 ولا نطلب من المرأة أن نقول لها تمني أن يتزوج. 509 00:39:15,810 --> 00:39:17,590 هذا. هذا شيء لا يطلب، 510 00:39:18,930 --> 00:39:20,550 لكن إذا وقع 511 00:39:22,750 --> 00:39:25,790 لا ينبغي للمرأة أن تنظر إليه على أنه جريمة 512 00:39:27,250 --> 00:39:31,030 كما يعني تربي المسلسلات ونحوها 513 00:39:32,110 --> 00:39:36,750 أن هذا لا يكون إلا من نقص في الأولى، وأنه مجرم وأنه خائن. 514 00:39:38,570 --> 00:39:39,750 لا يجوز هذا النظر، 515 00:39:41,650 --> 00:39:46,830 ولا يجوز للمؤمنة التي تتقي الله أن ترتب على ذلك عقوبة 516 00:39:48,010 --> 00:39:50,070 كأن تمنعه من نفسها. 517 00:39:52,899 --> 00:39:54,770 الواجب عليها أن تعطيها حقه، 518 00:39:56,450 --> 00:40:00,690 وإذا سألها نفسها فلا يجوز لها أن تمتنع عنه. 519 00:40:06,710 --> 00:40:09,590 وعليها أن تعالج نفسها. 520 00:40:11,850 --> 00:40:13,550 وإذا بلغ بها الحال. 521 00:40:15,850 --> 00:40:18,589 أنها لا تستطيع أن تعطيها حقه أبدًا. 522 00:40:21,450 --> 00:40:22,650 فلتستسمح منه. 523 00:40:25,010 --> 00:40:30,489 وتقول له إني أصبحت لا أستطيع أن أعطيك حقه فسامحني وتنازل عن حقك. 524 00:40:30,970 --> 00:40:32,950 أنا أريد أن أبقى معك مثلا. 525 00:40:36,830 --> 00:40:38,430 وإلا فيكون الانفراق 526 00:40:40,290 --> 00:40:44,790 ولا ينصح به، لا سيما مع وجود الأولاد. 527 00:40:47,530 --> 00:40:51,610 أما أن تعاقبه بأن تمنع نفسها منه فهذا حرام لا يجوز، 528 00:40:52,630 --> 00:40:55,590 أو تعاقبه بأن تمنعه من رؤية أولاده 529 00:40:56,470 --> 00:40:58,209 حتى لو حصل الطلاق. 530 00:40:59,290 --> 00:41:01,570 نحن قلنا في الأصل العظيم 531 00:41:03,110 --> 00:41:06,510 إن الرفقة تبنى على بذل المعروف، 532 00:41:07,270 --> 00:41:11,210 وإن الفرقة تبنى على الإحسان، 533 00:41:12,170 --> 00:41:17,550 وإن ما بعد الفرقة يبنى على ذكر الفضل وتذكره وعدم 534 00:41:17,650 --> 00:41:22,830 نسيانه. حتى لو حصل طلاق. 535 00:41:23,670 --> 00:41:27,850 لا يجوز للمرأة أن تمنع الزوج من رؤية أولاده 536 00:41:29,010 --> 00:41:31,690 ومن رؤية ذريته. 537 00:41:33,790 --> 00:41:37,380 فأنا أنصح نفسي وإخواني جميعا بتقوى الله. 538 00:41:39,870 --> 00:41:44,310 وأن نعمل بالأصول الشرعية التي ذكرنا أصولها 539 00:41:46,070 --> 00:41:47,990 في هذه المجالس. 540 00:41:50,310 --> 00:41:56,070 وألا ينتقم الإنسان لنفسه بما لم يجعله الله له. 541 00:41:56,130 --> 00:42:00,990 هذا لو كان على جرم فكيف إذا لم يكن هناك جرم؟ 542 00:42:03,610 --> 00:42:09,090 علينا أن نراقب الله في جميع أعمالنا وأحوالنا. نعم. 543 00:42:10,670 --> 00:42:13,990 أحسن الله إليكم شيخنا وبارك فيكم. 544 00:42:14,070 --> 00:42:15,210 امرأة تسأل. 545 00:42:15,890 --> 00:42:21,850 لدي أخوات وللأسف الشديد يتسلون بالغيبة والنميمة والتفريق 546 00:42:21,910 --> 00:42:27,610 بين الإخوة والتفريق بين المرأة وزوجها، وقد تأذيت منهم 547 00:42:27,670 --> 00:42:29,110 كثيرا عبر السنين. 548 00:42:29,670 --> 00:42:30,670 هل يجوز؟ هل؟ 549 00:42:30,770 --> 00:42:35,070 هل تجوز قطيعتهم ووصلهم في الأعياد والمناسبات فقط؟ 550 00:42:35,610 --> 00:42:37,690 وما نصيحتكم في ذلك؟ 551 00:42:38,210 --> 00:42:41,493 هذا يشبه سؤال مر البارحة. 552 00:42:41,577 --> 00:42:44,146 وعلى كل حال أولا أقول 553 00:42:44,206 --> 00:42:49,286 يا إخوة ينبغي ألا تكون النظرة سوداوية إلى الأقارب. 554 00:42:53,326 --> 00:42:58,466 فلا ينظر الإنسان النظرة يعني كما يقولون 555 00:42:58,526 --> 00:42:59,476 المتشائمة. 556 00:43:01,566 --> 00:43:05,706 وللأسف في هذا الزمان صارت الغيبة 557 00:43:08,046 --> 00:43:09,106 يعني أكثر 558 00:43:11,006 --> 00:43:12,946 من الأقوال الطيبة بين الناس. 559 00:43:19,146 --> 00:43:21,346 والسعي في الإفساد كثير. 560 00:43:23,266 --> 00:43:28,946 لكن أولا أقول لا ينبغي أن ننظر نظرة سوداوية إلى أقاربنا 561 00:43:29,026 --> 00:43:30,066 وأهلنا، وأن 562 00:43:31,246 --> 00:43:33,506 يعني نحسن الظن. 563 00:43:36,306 --> 00:43:38,506 وإذا وجد الأذى ووجد الضرر، 564 00:43:40,026 --> 00:43:44,986 فإن للإنسان أن يفعل أو يترك 565 00:43:46,326 --> 00:43:47,326 ما 566 00:43:47,746 --> 00:43:52,936 يعني يؤدي إلى يفعل ما يقلل الضرر أو يدفع الضرر، 567 00:43:53,066 --> 00:43:54,986 ويترك ما يؤدي إلى الضرر 568 00:43:56,386 --> 00:43:58,906 لكن من غير مهاجرة 569 00:43:59,746 --> 00:44:01,066 من غير مقاطعة، 570 00:44:02,506 --> 00:44:08,086 فيقلل الصلة أو يجعل الصلة بالهاتف أو نحو ذلك، 571 00:44:08,186 --> 00:44:10,416 وقد تقدم هذا البارحة. نعم. 572 00:44:11,246 --> 00:44:13,106 أحسن الله إليكم شيخنا. 573 00:44:13,706 --> 00:44:18,926 سائل يسأل كلما ذهبت لزيارة والدي غالبا 574 00:44:19,026 --> 00:44:24,046 يسبني ويطردني بدون وجه حق، فما حكم ذلك؟ 575 00:44:24,206 --> 00:44:28,146 قبِّل رأسه ويده وادع الله له. 576 00:44:29,726 --> 00:44:31,946 ما جئت إلى الدنيا إلا من طريقه، 577 00:44:32,946 --> 00:44:34,046 وهو الذي رباك. 578 00:44:36,306 --> 00:44:39,746 حفظك صغيرا وإن كان قاسيا. 579 00:44:41,986 --> 00:44:45,466 ومهما أساء فهو أبوك. 580 00:44:47,126 --> 00:44:49,906 لو كان يدعوك إلى الشرك هو أبوك. 581 00:44:56,676 --> 00:44:59,506 وتحمل واصبر لله 582 00:45:00,986 --> 00:45:03,506 وترفق بأبيك وأحسن وأحسن. 583 00:45:05,026 --> 00:45:06,246 والله عز وجل 584 00:45:07,046 --> 00:45:09,146 يقول ادفع بالتي هي أحسن. 585 00:45:10,106 --> 00:45:13,836 فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. 586 00:45:14,866 --> 00:45:16,806 فكيف الوالد؟ 587 00:45:18,966 --> 00:45:23,246 كلما أمعن في القسوة أمعن في البر. 588 00:45:25,606 --> 00:45:28,845 لله عز وجل. وتحمل. 589 00:45:30,666 --> 00:45:35,046 وهذا يقود بإذن الله إلى عز الدنيا والآخرة، 590 00:45:36,826 --> 00:45:42,326 وإلى أن ينصرك الله ويؤيدك الله ويحفظك الله ويحفظك الله. 591 00:45:44,626 --> 00:45:46,006 النصيحة يا إخوة 592 00:45:47,106 --> 00:45:49,546 البر بالوالدين مطلقا 593 00:45:50,586 --> 00:45:52,566 وإن أساء 594 00:45:53,886 --> 00:45:55,406 برهم بلسانك 595 00:45:57,126 --> 00:46:01,606 فلا تسمعهم ما يؤلم ولو كلمة أف، 596 00:46:03,446 --> 00:46:06,166 وبرهم بصلتك وإحسانك. 597 00:46:12,906 --> 00:46:16,626 اتق الله في الوالدين واسأل الله الذي لك، 598 00:46:17,606 --> 00:46:18,786 وأكثر من الدعاء 599 00:46:20,966 --> 00:46:23,146 أن يهدي الله والدك. 600 00:46:24,366 --> 00:46:27,726 ووالله يا إخوة والله والله جاءني شاب عند البيت 601 00:46:29,246 --> 00:46:31,286 وقال يا شيخ أبي كان قاسي علي. 602 00:46:34,186 --> 00:46:38,006 وأنا يعني بادلته القسوة 603 00:46:39,646 --> 00:46:40,726 وابتعثت عنه 604 00:46:42,846 --> 00:46:44,986 والآن مات وأنا نادم. 605 00:46:52,166 --> 00:46:55,286 هو أبي وشعرت بفقده 606 00:46:56,766 --> 00:46:58,206 وندمت على ما فعلت. 607 00:47:02,486 --> 00:47:03,486 يبكي. 608 00:47:05,106 --> 00:47:09,106 بينا له ونصحناه وبينا له كيف يكون البر بعد الوفاة. 609 00:47:11,246 --> 00:47:14,786 لكن يا إخوة والله مهما كان الوالد فإنه نعمة 610 00:47:16,866 --> 00:47:19,066 ومهما كانت الأم فإنها نعمة، 611 00:47:20,466 --> 00:47:26,006 ولا يعرف هذه النعمة إلا من فقدها يعرفها على وجه الحقيقة، 612 00:47:26,706 --> 00:47:32,606 وإن كان العقلاء يعرفونها مع وجود الوالدين، لكن يعرفها على وجه الحقيقة 613 00:47:32,666 --> 00:47:33,886 من فقد هذه النعمة. 614 00:47:35,486 --> 00:47:37,585 طريق الجنة وأبواب الجنة. 615 00:47:42,326 --> 00:47:45,066 فجاهد نفسك واصبر وصابر. 616 00:47:45,966 --> 00:47:49,506 ويا أخي دائما تذكر أن الثمن الجنة 617 00:47:50,926 --> 00:47:54,086 لا أغلى منها ولا أحلى منها ولا أعلى منها. 618 00:47:55,946 --> 00:47:57,726 اصبر وصابر ورابط 619 00:47:59,846 --> 00:48:03,686 وسترى الخير والفوز في الدنيا والآخرة. نعم. 620 00:48:04,946 --> 00:48:07,746 أحسن الله إليكم شيخنا وبارك فيكم. 621 00:48:08,406 --> 00:48:13,566 ما هو علاج الكبر والحسد لمن يجد في قلبه شيئا منه من غير أن 622 00:48:13,626 --> 00:48:16,646 يظهره أو أن يعمل به؟ 623 00:48:19,546 --> 00:48:23,046 علاج أمراض القلوب كلها. 624 00:48:26,546 --> 00:48:28,506 أعظم علاج لذلك. 625 00:48:28,646 --> 00:48:29,646 القرآن الكريم. 626 00:48:31,806 --> 00:48:33,306 القرآن شفاء. 627 00:48:34,286 --> 00:48:37,706 ما عولجت القلوب بمثل القرآن. 628 00:48:39,206 --> 00:48:43,206 أكثر من قراءة القرآن بتدبر. 629 00:48:43,266 --> 00:48:45,046 ثق أن قلبك سيلين. 630 00:48:46,766 --> 00:48:52,816 وثق أن قلبك سيسلم. الأمر 631 00:48:52,876 --> 00:48:58,556 الثاني قراءة أحاديث النبي صلى الله 632 00:48:58,676 --> 00:49:01,796 عليه وسلم وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. 633 00:49:06,316 --> 00:49:10,136 والأمر الثالث قراءة سير السلف الصالح 634 00:49:12,076 --> 00:49:13,456 رضوان الله عليهم. 635 00:49:18,216 --> 00:49:21,115 والأمر الرابع مصاحبة الأخيار. 636 00:49:23,816 --> 00:49:26,036 فإن الأخيار. 637 00:49:28,676 --> 00:49:30,856 يكتسب منهم الإنسان 638 00:49:32,676 --> 00:49:34,316 أمورًا قد لا تكون فيه. 639 00:49:38,996 --> 00:49:43,216 والأمر الخامس كثرة الدعاء ولا سيما 640 00:49:44,976 --> 00:49:45,976 في الليل. 641 00:49:47,576 --> 00:49:53,176 يا أخي ما استجلبت الرحمة وما استجلبت المغفرة وما 642 00:49:53,236 --> 00:49:57,036 استجلبت الخيرات بمثل دعاء في جوف الليل. 643 00:49:59,496 --> 00:50:04,776 إذا خلوت بالله في الليل وصليت لله وأوترت 644 00:50:05,556 --> 00:50:11,276 تدعو في صلاتك وتدعو بعد صلاتك. والله 645 00:50:12,156 --> 00:50:17,396 تستجلب الخيرات والرحمات والبركات والمغفرة 646 00:50:18,276 --> 00:50:19,406 بهذا الأمر العظيم. 647 00:50:26,876 --> 00:50:29,356 أيضًا مما يرقق القلوب 648 00:50:30,616 --> 00:50:32,996 أن يتذكر الإنسان الموت 649 00:50:33,996 --> 00:50:35,436 وما بعد الموت، 650 00:50:37,256 --> 00:50:40,996 وأن يتذكر ما عند الله. 651 00:50:42,996 --> 00:50:48,236 ويتذكر ما جعله الله من عقوبة للمتكبرين. 652 00:50:50,856 --> 00:50:56,676 ثم اعلم وفقك الله أن من التوفيق أن من وجد 653 00:50:56,756 --> 00:51:01,595 في نفسه صفة قبيحة ألا ينفذها، 654 00:51:03,536 --> 00:51:07,636 أن يجاهد نفسه ألا يعمل بها. 655 00:51:07,916 --> 00:51:11,426 قد يكون الإنسان شحيحًا قد 656 00:51:11,486 --> 00:51:14,246 يكون شحيحًا، لكنه لا يطيع شححه، 657 00:51:16,196 --> 00:51:17,316 فهذا على خير 658 00:51:18,676 --> 00:51:19,876 ويعالج نفسه. 659 00:51:21,156 --> 00:51:23,156 البلاء أن تطيع الشح. 660 00:51:24,416 --> 00:51:26,496 قد يكون في نفس الإنسان كبر 661 00:51:28,176 --> 00:51:29,526 لكنه لا يطيعه، 662 00:51:30,996 --> 00:51:36,496 بل يعامل الناس بتواضع وإن وجد الكبر في قلبه 663 00:51:36,556 --> 00:51:37,686 ويعالج نفسه، 664 00:51:38,636 --> 00:51:41,376 وهذا من توفيق الله للعبد. 665 00:51:41,825 --> 00:51:44,676 وأقول خاتمًا 666 00:51:46,156 --> 00:51:50,956 إن الإنسان إذا وضع حاجته عند الله 667 00:51:52,756 --> 00:51:54,216 استجيب له قريبًا. 668 00:51:54,356 --> 00:51:57,376 المهم أن تلجأ إلى الله بصدق وإخلاص. 669 00:52:00,456 --> 00:52:04,096 ومن كان مع الله كان الله عز وجل معه. 670 00:52:04,176 --> 00:52:06,376 ومن صدق الله صدقه الله. 671 00:52:06,436 --> 00:52:12,086 ذاك الصحابي الذي قال يا رسول الله إنما ما خرجت معك من أجل الغنيمة، 672 00:52:12,436 --> 00:52:16,676 وإنما خرجت أن أصاب من هنا ويخرج من ها هنا. 673 00:52:17,456 --> 00:52:18,536 قال النبي صلى الله عليه وسلم إن 674 00:52:19,436 --> 00:52:21,016 يصدق الله يصدقه الله، 675 00:52:22,616 --> 00:52:26,216 فتفقد بعد المعركة، فوجد وقد أصيب 676 00:52:26,916 --> 00:52:32,856 بسهم من المكان الذي أشار إليه، وخرج من المكان الذي أشار إليه صدق 677 00:52:32,936 --> 00:52:36,296 الله. المهم اصدق الله 678 00:52:38,036 --> 00:52:40,996 أكثر الخلل عندنا في عدم الصدق مع الله. 679 00:52:42,656 --> 00:52:46,876 اصدق الله ستجد الخير من الله سبحانه وتعالى. 680 00:52:47,296 --> 00:52:50,296 وفق الله الجميع ونلتقي غدا إن شاء الله والله 681 00:52:50,380 --> 00:52:53,056 تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا وسلم.